الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في عام مقابل اليورو وسط تقلبات في أسواق العملات
شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً ملحوظاً يوم الخميس ليسجل أعلى مستوى له خلال عام مقابل اليورو كما صعد أمام الدولار الأميركي وسط تحركات حادة للين الياباني أحدثت تقلبات واسعة في أسواق العملات العالمية. تراجع اليورو إلى مستوى 85.47 بنس وهو أقل سعر له منذ يونيو/حزيران 2025 قبل أن يقلص جزءاً من خسائره ليهبط بنحو 0.2% أمام الجنيه الإسترليني، بينما ارتفع الإسترليني بنسبة 0.57% مقابل الدولار إلى 1.335 دولار مسجلاً أعلى مستوياته في أسبوعين.
وقد عزز من قوة الإسترليني تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى أقل من التوقعات بالإضافة إلى انخفاض رهانات المستثمرين ضد الجنيه. وأشار كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك آي إن جي، إلى أن تطورات السياسة في المملكة المتحدة خلال الأسابيع المقبلة ينتظرها السوق بشغف، خصوصاً مع توقعات تولي آندي بورنهام زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، مع العلم أن تعيين إد ميليباند وزيراً للخزانة قد يضغط قليلاً على العملة.
وفي سياق منفصل، دعم الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع أسعار النفط مستويات ما قبل الحرب الأوضاع في الأسواق، وعزز ذلك ثقة المستثمرين وأسهم في تراجع عوائد السندات البريطانية. كما أن تحركات الين الياباني الحادة، التي أججت مخاوف من تدخل محتمل لدعم العملة التي لا تزال قرب أدنى مستوياتها في 40 عاماً، أدت للضغط على الدولار، ما ساعد على تحقيق مكاسب لكل من الجنيه الإسترليني واليورو أمام العملة الأميركية.
ويتطلع المستثمرون الآن إلى صدور بيانات الوظائف الأميركية بفارغ الصبر حيث يلعب هذا المؤشر دوراً مهماً في تحديد مسار السياسة النقدية وثقة الأسواق، خاصة بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بأن مخاطر التضخم قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة، مما يعزز التوقعات بتحركات نقدية متوازنة من قبل البنك المركزي الأمريكي.
