تراجع الأسواق العالمية وترقب لتقرير الوظائف الأمريكي في ظل توقعات بتشديد السياسة النقدية
تراجعت الأسهم العالمية اليوم الخميس بعدما اختتمت الأسواق ربعًا سنويًا قويًا، في ظل ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو، الذي يتوقع الاقتصاديون أن يأتي أقوى من المتوقع. هذا الأمر قد يدفع لمزيد من تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. جاء التراجع أيضًا مع تصاعد التساؤلات حول استمرار الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعد إعلان شركة ميتا عن خطط لبيع فائض قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، مما أثار شكوكًا حول الطلب على الرقائق الإلكترونية المتطورة.
تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط بعد موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية مثل إس كيه هاينكس وسامسونغ الإلكترونية، حيث انخفض مؤشر كوسبي بنحو 3% عقب خسائر كبيرة وصلت إلى 7% في وقت سابق، وتراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.2%. في المقابل، كانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتجه للارتفاع، مع ارتفاع عقود ناسداك وستاندرد آند بورز.
تتركز الأنظار على تقرير الوظائف الأمريكي في القطاعات غير الزراعية، الذي يصدر مبكراً بسبب عطلة عيد الاستقلال، وتتراوح التوقعات بين إضافة 25 ألفًا و200 ألف وظيفة، مع تقديرات أساسية عند 110 آلاف وظيفة. كما يُتوقع استقرار معدل البطالة عند 4.3%. البيانات قد تعكس أثر بطولات كأس العالم في توفير وظائف مؤقتة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع زيادة العائد على السندات لأجل عامين على مدار الأسبوع، رغم تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وورش التي تشير إلى تراجع مخاطر التضخم. التداولات تشير لاحتمال 80% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر القادم إذا جاءت بيانات الوظائف قوية.
شهدت أسعار النفط تراجعًا إلى أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر، بينما أعلن البنك المركزي الأوروبي عن توازن أكبر بين مخاطر التضخم والنمو، وخفض السوق توقعات رفع سعر الفائدة. ينتظر المستثمرون صدور بيانات البطالة في منطقة اليورو وسط توقُعات باستقرارها حول 6.3% بعد تباطؤ التضخم إلى 2.8%.
في اليابان، استقر الين قرب أدنى مستوياته منذ 40 عامًا مقابل الدولار، وسط ترقب لتقرير الوظائف الأمريكي. رغم أن المسؤولين اليابانيين أشاروا إلى إمكانية تدخل لدعم العملة، لم يتم تنفيذ تدخل حتى الآن، مع اعتماد استراتيجيات جديدة لمواجهة ضعف الين.
تتضمن الأحداث المرتقبة اليوم صدور تقرير الوظائف الأمريكي، إعلان معدل البطالة بمنطقة اليورو، وكلمة مهمة لرئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ضمن فعالية بإسبانيا، حيث ترنو الأسواق إلى هذه المؤشرات لتشكيل صورة أوضح للاتجاهات الاقتصادية والنقدية العالمية.
