29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

تباطؤ نشاط قطاع التصنيع الأمريكي في يونيو 2026 مع تراجع أثر الحرب على الإمدادات

2 يوليو 2026
تباطؤ نشاط قطاع التصنيع الأمريكي في يونيو 2026 مع تراجع أثر الحرب على الإمدادات

شهد قطاع التصنيع في الولايات المتحدة تباطؤاً في نشاطه خلال شهر يونيو 2026 بعد أن سجل أعلى مستويات في أربع سنوات خلال مايو من نفس العام. ويعزى هذا التباطؤ إلى تراجع تحركات الشركات التي كانت قد قامت بزيادة طلبات الشراء تحسباً لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار جراء الصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من هذا التراجع، ظل القطاع مدعوماً بطفرة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ساهمت في استمرار النمو.

وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات الأمريكي أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي انخفض إلى 53.3 نقطة في يونيو مقابل 54 نقطة في مايو، مع العلم أن قراءة المؤشر أعلى من 50 نقطة تعني توسع النشاط الصناعي، الذي يشكل نحو 9.4% من الاقتصاد الأمريكي. جاء هذا الانخفاض رغم توقعات الاقتصاديين الذين كان من المتوقع أن يستقر المؤشر عند 54 نقطة.

وسجّل قطاع التصنيع الأمريكي نمواً للشهر السادس على التوالي مدعوماً بإنفاق الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل تحسن نسبي في سلاسل الإمداد مع وصول الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والذي أدى إلى استقرار أسعار النفط بالقرب من مستويات ما قبل الحرب.

أشارت سوزان سبينس رئيسة لجنة مسح الأعمال الصناعية في معهد إدارة التوريدات إلى أن 31% من الشركات المصنعة لا زالت تذكر الحرب على إيران كمصدر للقلق، بينما انخفضت تلك التعليقات مقارنة بشهر مايو. كما استمرت تقلبات الأسعار في التسبب بمشكلات لدى 50% من المشاركين، مقارنة ب57% في الشهر السابق. وأثرت الحرب على تكاليف المواد الخام في قطاع التصنيع الكيميائي، فيما أعاد بعض الشركات اعتماد نهج تحفظي في الإنفاق الرأسمالي.

وعلى صعيد آخر، لاحظ المصنعون ارتفاع التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية مما أدى إلى رفع الأسعار، خاصة في قطاع معدات النقل. كما شهدت المخزونات المصنعية انتعاشاً بعد فترة من الانكماش، بينما تحسنت عمليات التسليم لكن ما زالت مؤشرات أسعار المدخلات مرتفعة نتيجة ارتفاع تكلفة المكونات كأشباه الموصلات.

تُعد هذه التطورات مؤشراً مهماً على أن قطاع التصنيع الأمريكي يواجه تحديات جديدة متعلقة بالتوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية لكنه يستفيد من استثمارات التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على مساره الإيجابي رغم هذه العراقيل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب