4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

الغبار الأسود يهدد صحة سكان القنيطرة المغربية وينذر بأزمة بيئية حادة

1 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
الغبار الأسود يهدد صحة سكان القنيطرة المغربية وينذر بأزمة بيئية حادة

تشهد مدينة القنيطرة المغربية أزمة بيئية متفاقمة، تتمثل في ظاهرة “الغبار الأسود” الذي يتراكم بكثافة على أسطح المنازل وفي الهواء، ما أثار مخاوف كبيرة حول صحة السكان وجودة البيئة في المدينة الصناعية. وأكد تقرير علمي صادر عن منظمة “غرينبيس” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتعاون مع جمعية “أوكسيجين” للصحة والبيئة، أن مصدر هذا الغبار هو بشكل رئيسي انبعاثات محطة توليد الطاقة التي تستخدم المازوت الثقيل.

أوضح التقرير، الذي استند إلى تحاليل عينات جُمعت في أغسطس 2022، أن الغبار يحتوي على جزيئات خفيفة ومجوفة تمتاز بثبات فيزيائي عالي، مع وجود عناصر كيميائية مثل الفاناديوم والنيكل التي تصاحب عادة احتراق الوقود الثقيل. ولقياس الخطر المحتمل، نبه التقرير إلى أن الجسيمات الدقيقة القابلة للاستنشاق والتي لا تظهر بسهولة، قد تسبب أضرارًا أكبر على صحة الجهاز التنفسي مقارنة بالغبار المتراكم على الأسطح.

وأكد أيوب كرير، رئيس جمعية أوكسيجين، أن الأزمة البيئية تلحق خسائر مادية واقتصادية كبيرة بسكان القنيطرة، حيث تزداد نفقات الرعاية الصحية والخدمات المنزلية بنسبة 50% مقارنةً بمدن أخرى، مشيرًا إلى أن سوء جودة الهواء ينذر بهجرة ديمغرافية قد تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

وتقع القنيطرة في موقع استراتيجي بين مدينتي الرباط وطنجة، ويعمل أغلب سكانها الذين يزيد عددهم على 1.28 مليون نسمة في قطاع صناعة السيارات والمهن المرتبطة به، إلا أن التلوث المتزايد يهدد استدامة هذه التنمية ويعرض حياة السكان لخطر صحي جدي.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن تلوث الهواء يتسبب سنويًا بوفاة ملايين الأشخاص حول العالم نتيجة أمراض الجهاز التنفسي والقلب، وهو ما يجعل مشكلة القنيطرة البيئية قضية ذات أبعاد صحية واقتصادية واجتماعية تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية والدولية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب