29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

الأصول الإيرانية المجمدة: حجمها، مواقعها وتعقيدات استرجاعها في ظل العقوبات الدولية

1 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
الأصول الإيرانية المجمدة: حجمها، مواقعها وتعقيدات استرجاعها في ظل العقوبات الدولية

تحظى قضية الأصول الإيرانية المجمدة بأهمية كبيرة في العلاقات بين طهران والغرب، خاصة الولايات المتحدة، حيث تمثل هذه الأموال جزءًا حيويًا من اقتصاد إيران الذي يعاني من سنوات طويلة من العقوبات والتضخم. التقديرات توضح أن قيمة هذه الأصول تتراوح بين 27 و100 مليار دولار، وهي موزعة عبر عدة دول مثل الصين، العراق، وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أخرى صغيرة مثل الهند واليابان ولوكسمبورغ. تقع الأصول الإيرانية المجمدة نتيجة للعقوبات الأمريكية عقب أزمات سياسية وعلى رأسها أزمة احتجاز الرهائن عام 1979، ومنع مدفوعات النفط من العودة إلى إيران خلال موجتين رئيسيتين من التجميد في 1979 و2011-2012، وزاد الوضع تعقيدًا مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

على الرغم من أن معظم الأصول ليست داخل الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن تدير جزءًا كبيرًا من القرار عبر ما يعرف بالعقوبات الثانوية، التي تردع أي جهة دولية من تسهيل وصول الأموال لإيران خوفًا من فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي. هذا الوضع يخلق صعوبات أمام إيران، حتى في ظل مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة والتي تهدف إلى تخفيف الأوضاع الاقتصادية وإنهاء النزاعات، إذ تشكل العقبات القانونية والسياسية عقبات أمام تحويل هذه الأموال بشكل سلس.

تشير مذكرة التفاهم إلى إمكانية استثمار نحو 300 مليار دولار في إعادة إعمار الاقتصاد الإيراني، عبر مشاريع في البنية التحتية والطاقة والنقل، لكن البعض يرى أن الواقع سيكون أقل مرونة، وأن إيران قد تتمكن من استخدام الأموال داخل دول معينة فقط. ويضيف الخبراء أن استقرار هذه التسهيلات غير مضمون، لأن كثيرًا من العقوبات الأمريكية مكرسة في قوانين الكونغرس، ما يمنع الرؤساء من رفعها بشكل كامل ويجعل الإفراج عن الأموال عرضة لتقلبات سياسية.

بالتالي، تبقى الأصول الإيرانية المجمدة موضوعًا ذا حساسيات عالية، ويعكس تعقيد العلاقات الدولية والمالية، حيث يتداخل الاقتصاد والسياسة والقانون، وتأثيرها على الاقتصاد الإيراني كبير خاصة مع تراجع الناتج المحلي وانكماش الاقتصاد، مما يجعل أي استجابة مالية مهمة لكنها محدودة النتائج ومرتبطة بمفاوضات طويلة ومتقلبة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب