المركزي الأوروبي يربح وقتًا مع هبوط أسعار الطاقة وتأجيل قرار الفائدة
أوضح بريموز دولينك، محافظ البنك المركزي السلوفيني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن التراجع السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة قد منح البنك مساحة لالتقاط الأنفاس وإمكانية انتظار صدور التوقعات الاقتصادية الجديدة في سبتمبر قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية في السياسة النقدية. وتأتي تصريحات دولينك في ظل جدل بين صناع السياسة النقدية حول ضرورة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع يوليو القادم بعد الزيادة التي أُقرّت في يونيو، أو التريث لمزيد من البيانات والتوقعات. وقال دولينك خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي للخدمات المصرفية المركزية أن التطورات الأخيرة في سوق الطاقة باتت أكثر استقرارًا مما كان متوقعًا قبل أسابيع، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الوضعية سيسمح للبنك بانتظار تقرير سبتمبر للمراجعة الشاملة للسياسة النقدية. وأكد أن البنك سيبني قراراته على البيانات الاقتصادية الحية، محذرًا من تقلبات محتملة في الأسواق قد تغير النظرة التفاؤلية. وأوضح أن أحد الأسباب التي تسمح بالتريث هو غياب دلائل واضحة حتى الآن على انتقال التضخم المرتفع بسبب أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأوسع من خلال تأثيرات ثانوية. رغم ذلك، أشار إلى أن اتساع الضغوط السعرية لا يزال مخاطرة يجب مراقبتها. وأكد أن تراجع هذه التأثيرات قد يؤدي إلى عدم الحاجة لمزيد من التشديد النقدي، لكنه اعتبر هذا السيناريو ليس الأساس الحالي لقراراته بسبب الصراع الإقليمي الذي أطلق صدمة طاقة عالمية غير محسومة تتطلب استعداد المستثمرين لتقلبات الأسعار المستقبلية. تأتي هذه المعطيات في ظل توقعات البنك المركزي الأوروبي في يونيو التي بنيت على افتراض استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لسنوات، وقد تغير الواقع الحالي هذه التقديرات مع انخفاض الأسعار السوقية الحالية إلى ما دون السيناريو المخفف السابق، مما يؤثر في السياسة النقدية ومستقبل الاقتصاد الأوروبي.
