تقرير أمني ألماني: ارتفاع قياسي في عدد منتميي التيارات المتطرفة وقيود أمام حزب البديل
كشف تقرير حديث لجهاز حماية الدستور الألماني عن ارتفاع قياسي في عدد المنتمين إلى التيارات المتطرفة في ألمانيا خلال عام 2025. وأبرز التقرير أن حزب “البديل من أجل ألمانيا”، وهو أكبر تجمع لليمينيين المتطرفين، شهد زيادة في عدد أعضائه ليصل إلى سبعين ألف عضو، مع ارتفاع في أعداد المتطرفين داخله. وأوضح الجهاز أن الحزب لا يبدد مؤشرات تطرفه أو تغيير مواقفه التي تحت مراقبته، حيث سبق تصنيفه كحزب يميني متطرف بشكل مؤكد، لكن ما زال التصنيف في مرحلة “حالة اشتباه” بانتظار الحكم النهائي القضائي.
في ولاية ساكسونيا-أنهالت، يمتلك حزب البديل فرصاً لتشكيل الحكومة بعد انتخابات البرلمان المحلي في سبتمبر، ما يثير مخاوف وزراء داخلية الولاية من مخاطر أمنية محتملة مثل تسرب معلومات حساسة عن المتطرفين أو أنشطة التجسس الروسي. وتشير الحكومة الاتحادية إلى دراسة وتحليل هذه المخاطر من قبل المؤسسات المختصة. كما أشار التقرير إلى زيادة مراقبة الشباب والقاصرين في التيار اليميني المتطرف، حيث يؤكد وزير الداخلية أن اليمين المتطرف يعمل بشكل منهجي على تطرف الأجيال الجديدة عبر مناسبات عائلية ومخيمات تعليمية.
وعلى الجانب اليساري، أشار التقرير إلى ازدياد عدد المنتمين إلى التيار اليساري المتطرف إلى 42.200 شخص، منهم 11.600 مستعدين لاستخدام العنف، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن. وتتركز أعمال العنف بشكل خاص ضد اليمينيين المتطرفين والشرطة، وتم رصد هجمات تخريبية، شملت حرق أبراج نقل الكهرباء وتخريب بنى تحتية أساسية في برلين.
كما سلط التقرير الضوء على تداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا على الأمن الداخلي الألماني، مع استمرار مخاطر التجسس والتخريب ونشر المعلومات المضللة، حيث تستغل روسيا حالة عدم اليقين وتشجع الجدل العام كجزء من استراتيجيتها. وأكد التقرير استمرار تهديد الإرهاب الإسلاموي من تنظيمي “الدولة الإسلامية” والقاعدة وعدد من الجماعات المرتبطة بهما تسعى لتنفيذ هجمات في ألمانيا.
هذه المعطيات تكشف تحديات أمنية وسياسية بالغة التعقيد تواجه ألمانيا، مع ضرورة تكثيف الجهود لمراقبة التيارات المتطرفة وتحصين المجتمع ضد مخاطر العنف والتأثيرات الخارجية.
