انخفاض أسعار الألومنيوم لأدنى مستوى منذ 4 أشهر مع تراجع المخاوف من الإمدادات
شهدت أسعار الألومنيوم تراجعًا ملحوظًا إلى أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر، حيث انخفض سعر الألومنيوم القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.9% ليصل إلى 3119 دولارًا للطن المتري، بعد أن لامس مستوى 3104 دولارات في وقت سابق من الجلسة. جاء هذا التراجع بعد أن هدأت المخاوف من أن تؤدي الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى تصعيد أوسع قد يعطل شحنات المعادن من الشرق الأوسط. يُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الشحن العالمية، ومن المقرر استئناف محادثات بين واشنطن وطهران حول هذا المضيق الحيوي يوم الثلاثاء في قطر. أكد خبراء في الأسواق أن الوضع لا يزال متغيّرًا، وأن أي اضطراب جديد قد يؤدي إلى تشديد المعروض من الألومنيوم. تجدر الإشارة إلى أن الشرق الأوسط يساهم بحوالي 9% من الطاقة العالمية اللازمة لصهر الألومنيوم، وقد دفع توتر الإمدادات الأسعار للارتفاع إلى 3787.50 دولارًا للطن خلال يونيو، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022. ومنذ ذلك الحين انخفضت الأسعار بنحو 16%. شهد سوق الألومنيوم تحولات ملحوظة، حيث تحوّل العقد النقدي في بورصة لندن من أعلى علاوة سعرية في 19 عامًا مقارنة بالعقود الآجلة لثلاثة أشهر إلى التداول بخصم سعري. من الناحية الفنية، يقع الدعم الرئيس عند متوسط التحرك لـ200 يوم حول 3160 دولارًا، فيما تشكل المقاومة متوسط التحرك لـ100 يوم عند 3410 دولارات. ويتركز الاهتمام أيضًا على قوة الدولار الأمريكي التي تجعل المعادن المسعرة بالدولار أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، حيث يتجه الدولار لتسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام بدعم من توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة في الولايات المتحدة للحد من التضخم. كما أثرت السياسات النقدية المتشددة على أسواق المعادن الأخرى، حيث تراجع النحاس 0.6% إلى 13283 دولارًا، والزنك 0.2% إلى 3467 دولارًا، والرصاص 0.1% إلى 1901 دولارًا، فيما استقر القصدير وهبط النيكل 1.3%. ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين، أكبر مستهلك للمعادن الصناعية، لمعرفة مؤشرات جديدة حول قوة الطلب في السوق العالمية.
