تباين أسواق آسيا مع مخاوف ضغوط التكاليف وهشاشة هدنة هرمز
شهدت الأسواق المالية في آسيا يوم الاثنين حالة من التباين والتقلب، حيث أخذ المستثمرون موقفًا حذرًا في ظل موازنتهم بين التوقعات الإيجابية من نمو التكنولوجيا وخصوصًا الذكاء الاصطناعي، وبين الضغوط المتزايدة على التكاليف التشغيلية التي بدأ تأثيرها يظهر عبر سلاسل التوريد. واستمر الترقب الجيوسياسي في المنطقة إثر تقارير عن وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى أسعار النفط على مستويات مرتفعة وأثر على أداء الدولار الأمريكي. واستقر مؤشر «أم إس سي آي» لأسواق آسيا الناشئة قرب أدنى مستوياته في أسبوعين، وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2% بعد بداية متقلبة في الجلسة. بالمقابل صعد مؤشر الأسهم في تايوان بنسبة 2.1% ليواصل مكاسبه القوية هذا العام. وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق، أن المستثمرين يركزون بشكل خاص على مدى تأثير ضغوط التكلفة على عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل الارتفاع المستمر للتكاليف التشغيلية. على الصعيد الجيوسياسي، جرت تبادلات عسكرية بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت بوقف الهجمات وإعلان استعداد لعقد اجتماع في قطر، لكن حالة عدم اليقين لا تزال سائدة. وأسهم ذلك في بقاء مؤشر الدولار مرتفعًا حول 101.4، مع توقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وفي سوق العملات، ارتفع الرينغيت الماليزي والروبية الإندونيسية، بينما شهد الوون الكوري والتاياني تراجعًا طفيفًا. من جهة أخرى، شهدت الأسواق في آسيا متغيرات متباينة، حيث هبط مؤشر جاكرتا الإندونيسي متجهًا نحو تسجيل أسوأ أداء لشهر يونيو منذ 2015 مع خسائر متراكمة، بينما قفز مؤشر تايلاند مدفوعًا بأسهم شركات إلكترونية. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تركزت الأضواء على الأزمات الإنسانية في أميركا اللاتينية مع ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالين في فنزويلا إلى نحو 1500 قتيل، إضافة إلى حزمة إجراءات اقتصادية في بوليفيا مع انتقالها إلى نظام سعر صرف مرن لنقدها الوطني، في محاولة لدعم استقرار الاقتصاد وتحسين ميزان المدفوعات.
