باحثون يحذرون من تبعات موجات الحر على مخزون المياه بالأراضي الألمانية
حذر باحثون في مركز هيلمهولتس لأبحاث علوم الأرض من أن موجات الحر الأخيرة في ألمانيا قد تؤدي إلى استمرار تدهور مخزونات المياه في البلاد حتى نهاية العام الجاري. وفي تصريحات رسمية، أشار المركز إلى أن موجات الحر التي شهدتها ألمانيا أدت إلى ارتفاع معدلات التبخر من سطح الأرض، ما أثر سلباً على كمية المياه المتاحة في المخزون الجوفي والسطحي. وأوضح المتحدث باسم المركز أن البيانات حتى يونيو 2024 لم تُظهر بعد أثر موجات الحر، لكن من المتوقع رؤية التأثير الكامل خلال فصل الخريف القادم. وأشارت رئيسة قسم الرصد الجيولوجي بالمنظمة إلى أن انخفاض مخزونات المياه الجوفية هو العامل الأساسي في التراجع الطويل الأمد لمخزون المياه في ألمانيا منذ عام 2015. وعلى الرغم من هطول أمطار وفيرة في عام 2024، فإن تلك الأمطار لم تحل دون تراجع المخزون بسبب الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر. ويجري المركز مراقبة دقيقة لمخزونات المياه لفهم تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية، حيث أن استقرار هذه الموارد محوري لاستدامة الحياة والأنشطة الاقتصادية في ألمانيا. ويأتي هذا التحذير وسط تنامي المخاوف العالمية من تأثيرات الاحتباس الحراري وتغير المناخ على توفر المياه، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية واستراتيجيات إدارة موارد مائية أكثر فاعلية.

اترك تعليقًا