9 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

رياض راني: صوت الحراك الطلابي الفرنسي من أحياء روبيه الشعبية إلى طاولات التفاوض

8 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
رياض راني: صوت الحراك الطلابي الفرنسي من أحياء روبيه الشعبية إلى طاولات التفاوض

في قلب الاحتجاجات الطلابية العارمة التي شهدتها فرنسا مؤخراً، يبرز اسم رياض راني، شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، كرئيس الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات وممثل لمطالب الطلاب في حوار مع الحكومة. وُلد راني لأبوين جزائريين في حي بيل بمدينة روبيه، وهو من الأحياء الفقيرة والمهمشة شمال فرنسا. تجاربه الشخصية في التعليم العمومي والظروف الصعبة التي مر بها خلال الطفولة والسنوات الدراسية، جعلته صوتاً شرعياً وواقعياً للطلاب المحتجين.

تعود جذور الحراك الطلابي إلى مطالب عدة تتمحور حول تحسين ظروف التعليم، تجديد المباني المدرسية، توظيف مزيد من المعلمين، والتعامل مع التحديات البيئية المستجدة كارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، والتي أثرت سلباً على العملية التعليمية وأوضاع الامتحانات. ويشير راني إلى أن هذه الاحتجاجات ليست مجرد تذمر عابر بل رد فعل على قمع التعبير الشبابي والسياسات التي تغفل عن مشاكل الطلاب اليومية، مثل نقص الموظفين والممرضين في المدارس.

ورغم تعقيدات المفاوضات مع الحكومة، يتمسك راني بموقفه الرافض لأي تسوية تخل بمطالب الطلاب، ويرى أن الحوار لا يعني التنازل أو الإقصاء عن الشارع. كما يؤكد على أن قضايا الطلاب ليست معزولة عن سياق أوسع يشمل الفوارق الاجتماعية التي تعكسها واقع المدارس العمومية في فرنسا، والتي لطالما مثلت أرض كفاح من أجل تكافؤ الفرص.

تجربة راني تعطي مثالاً حياً عن كيفية تحوّل صوت شاب من ضواحي فقيرة إلى ممثل فعّال في قضايا وطنية، وتبيّن كيف يمكن للحراك الشعبي، خصوصاً عبر الشباب والطلاب، أن يشكل قوة ضغط ذات تأثير على السياسات العامة. ومع استمرار الاحتجاجات، يبقى دور رياض راني وشبيهه من القادة الشباب محورياً في صياغة مستقبل التعليم والسياسة الاجتماعية في فرنسا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *