كسوف شمسي نادر يحجب ضوء النهار في أوروبا ويجذب اهتمام العلماء والسياح
تشهد المناطق القطبية الشمالية في روسيا بداية من الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش ظاهرة كسوف شمسي نادرة، حيث يحجب القمر ضوء الشمس جزئيًا، ويمتد الظل إلى غرينلاند وآيسلندا وصولًا إلى إسبانيا التي تعتبر أفضل المواقع لمشاهدة الكسوف الكلي. وقعت إسبانيا على موعد مع حدث فلكي استثنائي سيجعل النهار يغوص في ظلام دامس مؤقتًا، حيث سيمر ظل القمر عبر البلاد من الساحل الأطلسي إلى البحر المتوسط قبل أن يتلاشى عند الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.
ومع توقعات بسماء صافية في معظم أنحاء إسبانيا، يستعد آلاف السياح والمهتمين بمتابعة هذه الظاهرة لحضور الاحتفالات والمشاهدة. وتشير التقديرات الاقتصادية أن هذا الحدث سيساهم بزيادة في الدخل بمقدار 347 مليون يورو، بينما تستقطب المناطق الريفية الشمالية التي عادةً ما تعاني من انخفاض في عدد السكان أكثر من 446 ألف زائر إضافي.
من جانبه، وصف هذا الحدث بأنه “عيد ميلاد لا يتكرر إلا مرة كل مئة عام”، وفقًا لتصريحات وزيرة العلوم الإسبانية ديانا مورانت. ويُعتبر الكسوف تجربة مؤثرة لدى الكثيرين، إذ يشاهدون تغيرات في سلوك الحيوانات وهدوء في البيئة المحيطة.
إلى جانب الجانب السياحي، يشكل الكسوف فرصة مهمة للعلماء لدراسة طبقات الغلاف الجوي للشمس خصوصًا الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي، مما يعزز فهم النشاط الشمسي وتأثيراته على الأرض. وتستحوذ هذه الظاهرة على اهتمام واسع منذ قرون، حيث كانت تفسر في الماضي بأنها علامات كونية أو رسائل إلهية، بينما أصبحت اليوم مناسبة علمية وسياحية وثقافية مميزة.
