28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

رجل ياباني يكرّس حياته للغوص بحثاً عن زوجته التي ابتلعتها موجات تسونامي عام 2011

30 سبتمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
رجل ياباني يكرّس حياته للغوص بحثاً عن زوجته التي ابتلعتها موجات تسونامي عام 2011

مرتين كل شهر، يستقل ياسوو تاكاماتسو قارباً صغيراً من ميناء أوناغاوا في محافظة مياغي شمال شرق اليابان ويغوص في البحر بحثاً عن زوجته يوكو. فقد جرفت موجات تسونامي عام 2011 زوجته من فوق سطح المبنى الذي كانت تعمل فيه خلال الكارثة التي ضربت الساحل الشمالي الشرقي لليابان. كانت يوكو قد أرسلت رسالة نصية لزوجها تبلغها بأنّها بخير، لكنه في اليوم التالي لم يجدها بين الناجين، وأُخبر أن موجات التسونامي جرفتها. بدأت معاناة ياسوو حين فُقدت زوجته وبدلاً من الاستسلام للحزن قرر أن يتعلم الغوص ليبقى قريباً منها ويزوّر لقاءً روحياً مع ذكرى ما كان بينهما. أتم أكثر من 760 غوصة في البحر، بعض الأحيان في عمق 50 متراً حيث يسبح فوق مشهد دمار تحت الماء يذكره بالقوة المدمرة للطبيعة التي لا يمكن السيطرة عليها. ثقافة اليابان تعطي أهمية للطقوس البوذية تكريم الأرواح المفقودة، لكن غياب رفاة زوجته منع إقامتها، ما جعل غوصه وسيلة للتواصل معها. يعكس صبر ياسوو وتقبله للحزن والعشق المستمر صورة لأفراد اليابان الذين يعيشون في مناطق معرضة للكوارث الطبيعية المتكررة ويتعاملون معها كجزء من دورة الحياة والطبيعة المحيطة، مع الحفاظ على ذكرى الأحبة والأمل في لقاء روحي معهم.

على الرغم من الحزن العميق، يصف ياسوو حبه للبحر والمناظر الطبيعية الخلابة التي يوفرها ويؤمن بأنها تحمل في ذواتها جوانب من الحياة تهب الأمل والقوة. يظل الغوص تجربة تأملية تصلّه بما فقد، وترسخ في ذهنه ذكريات زوجته يوكو، التي لم يغادرها قلبه مهما علت موجات البحر وقسوته. هذه القصة تبرز العلاقة الإنسانية العميقة مع الطبيعة والقوة الصامتة للأمل والذكرى التي لا تموت.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب