السجون الألمانية تدخل العصر الرقمي وتتيح للسجناء التواصل المحدود عبر الإنترنت
أعلنت وزارة العدل الألمانية عن بدء مشروع تجريبي لتزويد ثلاثة سجون، هي غيلدرن، راينباخ، وإيسن، بغرف اجتماعية رقمية تشمل أجهزة مؤمنة تتيح للسجناء استخدام الإنترنت ضمن إطار محكم وتحت إشراف دائم من موظفي السجون. الهدف من المشروع هو تمكين السجناء من الحفاظ على تواصلهم مع العالم الخارجي، وإقامة علاقات جديدة، والاستفادة من برامج تعليمية وتدريبية وترفيهية إلكترونية تساعد في إعدادهم للاندماج بعد الإفراج.
وأكدت متحدثة باسم الوزارة أن استخدام الإنترنت سيتم بحصر على مواقع مختارة بعناية تضمن عدم تعريض أمن السجون للخطر. كما أوضحت أن الإعداد يشمل توفير أدوات ترجمة لتجاوز الحواجز اللغوية ومساعدة السجناء في تقديم طلباتهم إلكترونياً، ما يعزز من سهولة التواصل مع الجهات الحكومية ويقلل من التعاملات الورقية.
تأتي هذه الخطوة في إطار مشاريع تجريبية مماثلة تنفذها ولايات ألمانية أخرى، كولاية برلين التي بدأت في 2022 بمنح السجينات إمكانية الوصول إلى برامج التدريب المهني عبر الإنترنت. وتؤكد الوزارة أن هذا النهج الرقمي لا يهدف فقط إلى تمكين السجناء ولكن أيضاً إلى زيادة مستوى أمن السجون من خلال تقليل تبادل الرسائل الورقية التي قد تحتوي على مواد ممنوعة مثل المخدرات.
تتطلع الوزارة عبر هذه المبادرات إلى تحسين جودة حياة النزلاء وتعزيز فرص تأهيلهم واجتماعياً ومهنياً، كجزء من استراتيجيات إعادة الإدماج التي تساهم في تقليل معدلات العودة إلى السجن وتحسين السلامة المجتمعية بشكل عام.

اترك تعليقًا