ناشطة ألمانية تتهم حارسات إسرائيليات باغتصابها أثناء احتجازها في سجون الاحتلال
قدمت الناشطة الألمانية آنا ليدتكه التي تبلغ من العمر 25 عاماً شكوى جنائية للسلطات الإسرائيلية تتهم فيها حارسات سجن باغتصابها خلال فترة اعتقالها بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفينة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023. وأوضحت ليدتكه في شكواها التي نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية أنها تعرضت لاعتداء جنسي خلال عملية تفتيش قسري في سجن غيفون، بعد أن تم احتجازها لمدة خمسة أيام.
وقالت الناشطة إن الحارسات أجبروها على الركوع وكممن فمها قبل تنفيذ الاعتداء، وسط ضحكات حراس رجال كانوا بالقرب من المكان وربما شاهدوا الحادث وقاموا بتصويره. ورفعت محاميتها، منى حداد، شكوى رسمية للنائب العام الإسرائيلي مطالبة بفتح تحقيق جدي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن القضية تعكس وجود “ثقافة الإفلات من العقاب” المتعلقة بالعنف الجنسي في السجون الإسرائيلية.
وفي تصريحاتها، تحدثت ليدتكه عن تعرضها لعمليات تفتيش قسري متعددة بدءاً من وصولها إلى إسرائيل، بما في ذلك إجبارها على خلع ملابسها في مكان غير معزول، مما سمح لجنود برؤيتها أثناء مرورهم. وأشارت إلى أنها رفضت توقيع أوراق الترحيل السريع التي تعني الاعتراف بدخولها غير القانوني، إذ نُقلت إلى إسرائيل قسراً من المياه الدولية.
تأتي هذه الحادثة في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي حول أوضاع المعتقلين في السجون الإسرائيلية. ففي مايو 2023 أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل على قائمة الدول المتهمة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، استناداً إلى تقارير عن انتهاكات بحق المحتجزين. كما أثارت بريطانيا الأمر أمام مجلس الأمن، فيما تحقق السلطات في أستراليا وفرنسا في ادعاءات تعذيب واعتداءات جنسية تعرض لها ناشطون أجانب محتجزون في إسرائيل.
هذه القضية ساهمت في تسليط الضوء على الانتهاكات التي يواجهها المعتقلون الفلسطينيون والإجانب المتضامنون، مطالبين بمحاسبة الجهات المسؤولة وتحقيق العدالة.

اترك تعليقًا