6 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

موجة تهديدات القنابل في أوروبا تعرقل عشرات الرحلات الجوية وتزيد المخاوف الأمنية

6 نوفمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
موجة تهديدات القنابل في أوروبا تعرقل عشرات الرحلات الجوية وتزيد المخاوف الأمنية

تشهد أوروبا منذ أربعة أيام متتالية موجة من التهديدات الزائفة بوجود قنابل على متن رحلات جوية عديدة، حيث تلقت حوالي 18 إلى 25 رحلة تحذيرات كهذه أثرت على عمليات الطيران في سبعة دول أوروبية. مساهمة في تسليط الضوء على هذه الظاهرة، أفاد مراسل الجزيرة عبد الله الشامي بأن الرحلات الجوية التي تأثرت بهذه التهديدات ترتبط بمعظمها بشركات الطيران منخفضة التكلفة مثل رايان إير وإيزي جيت وسكاي إكسبريس، التي كانت الأكثر استهدافاً.

بدأت الأزمة في الثاني من نوفمبر 2026 حين تلقت رحلة من لندن إلى صوفيا تهديداً أثناء الطيران أجبرها على الهبوط اضطرارياً في بودابست، ومنذ ذلك الحين تكررت التهديدات لتطال مطارات ومدناً مختلفة من بينها براغ حيث تلقت الشرطة البلاغات عن 4 رحلات مهددة. هذه التهديدات كافة تبين لاحقاً أنها كاذبة، ورُفعت جميعها إلى وحدة مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية في التشيك والتي باشرت التحقيق.

تأتي التحذيرات عبر رسائل إلكترونية من عناوين مجهولة المصدر، ما جعل السلطات الأوروبية تخشى من وجود دوافع سياسية، خصوصاً في ظل التوترات بين مؤيدي روسيا وأوكرانيا، حسب تقرير شركة أوسبري فلايت سوليوشنز. ورغم ذلك، يؤكد المسؤولون أنه من المبكر توجيه الاتهام لأي جهة دون أدلة قوية ودقيقة.

إجراءات الرد على هذه التهديدات تتبعها دول أوروبا ضمن اتفاقيات أمنية موحدة من خلال مطالبة الطائرات التي تتلقى تحذيرات بالهبوط في أقرب مطار مناسب، وإجراء تفتيش أمني شامل على الطائرة والركاب، وهو ما يرافقه أحياناً بدعوة للمقاتلات الحربية لمرافقة الطائرات المهددة. هذه الإجراءات الأمنية المشددة أدت إلى تعطيل حركة الطيران وتأخير الرحلات، مما كلف شركات الطيران أعباء مالية كبيرة وأثر على ثقة المسافرين.

تعتبر هذه الموجة من التهديدات امتداداً لنمط متكرر من التهديدات الكاذبة والتوترات التي شهدتها أوروبا في الأعوام القليلة الماضية. وكانت أوروبا قد شهدت خلال الأعوام السابقة حالات مشابهة سُجلت فيها تهديدات بوجود قنابل أدت إلى إخلاء مطارات كبرى، وخاصة في عامي 2021 و2023، وكانت مرتبطة أحيانا بإحداث توترات وتدخلات سياسية في مجال الطيران المدني.

تظل تأثيرات هذه التهديدات الزائفة تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام السلطات الأمنية وشركات الطيران، حيث يُنظر إليها على أنها تهديدات تعطل العمليات الجوية أكثر من كونها هجمات فعلية، وهو ما يستدعي تعزيز آليات الكشف والاستجابة والتعاون الدولي لضمان سلامة الطيران وأمن الركاب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *