قلعة آيانيس في تركيا.. شاهدة على آخر فصول حضارة أورارتو وتجذب السياح دولياً
تعد قلعة آيانيس الواقعة على ضفاف بحيرة وان شرقي تركيا من أهم المواقع الأثرية التي تروي فصولاً من حضارة أورارتو القديمة التي ازدهرت في منطقة شرق الأناضول وأجزاء من المنطقة قبل آلاف السنين. تشتهر القلعة التي تتموضع على ارتفاع يقارب 250 متراً بإطلالتها الخلابة على البحيرة وجبل سبحان، وجمعها بين التراث التاريخي والطبيعة الخلابة في لوحة واحدة تجمع الزوار من داخل تركيا وخارجها.
ثمة اكتشافات مستمرة منذ عام 1989 أدت إلى الكشف عن معالم وترميمات مهمة داخل القلعة، أبرزها معبد “خالدي” الذي كان مكرساً لأحد آلهة الأورارتيين، وهو نموذج معماري فريد يجمع بين الحجر والطين بدقة عالية، ويُعتبر من أبرز المعالم التي لا تزال شاهدة على تقدم هذه الحضارة.
جودت أوزغوكجه، المسؤول في اتحاد وكالات السفر التركية، أكد أن الإقبال المتزايد من السياح الدوليين يعكس مكانة متنامية للقلعة على خريطة السياحة الإقليمية، وأن القلعة أصبحت وجهة مفضلة ضمن برامج شركات السياحة، الأمر الذي يعزز من اقتصاد ولاية وان بتمديد مدة الإقامة وزيادة التنوع السياحي.
من جانبه، أوضح أستاذ الآثار في جامعة أتاتورك، محمد إشقلي، أن قلعة آيانيس ليست مجرد موقع أثري، بل تمثل آخر مستوطنة كبرى لمملكة أورارتو التي اتخذت من توشبا (مدينة وان الحالية) عاصمتها. وقال إن أهمية القلعة تكمن أيضاً في توفيرها فرصة فريدة للتعرف على المراحل الأخيرة من الحضارة الأورارتية، كما يتيح الموقع الطبيعي المحيط بها تجربة سياحية فريدة.
بدورها، أشارت المرشدة السياحية نورتن أركول إلى أن القلعة تجمع بين عناصر الجذب التاريخية والطبيعية، واعتبرت أن آيانيس ستصبح قريباً من أبرز المراكز السياحية في المنطقة مماثلة للقلاع الأورارتية الأخرى.
الجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الخلابة يعزز من مكانة قلعة آيانيس، التي تستمر أعمال التنقيب فيها، متوقعة أن تفتح أبوابها بالكامل أمام الزوار في المستقبل القريب، لتسهم في تعزيز السياحة الثقافية والتاريخية في تركيا وتبرز إرث الحضارة الأورارتية أمام العالم.

اترك تعليقًا