العنصرية تعود لتتسلل إلى مدرجات سانتياغو برنابيو في ريال مدريد
شهد ملعب سانتياغو برنابيو قبل مباراة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا ضد إنتر ميلان مساء الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، حادثة جديدة لانزلاق كرة القدم الإسبانية نحو خطاب كراهية عنصري وديني. تجمع بعض مشجعي ريال مدريد بالقرب من الملعب وأطلقوا هتافات عنصرية ومعادية للسامية والمسلمين، حيث رددوا “أي يهودي سأراه.. سأركله.. إسبانيا دولة مسيحية وليست مسلمة”، كما قاموا بإحراق أعلام مغربية وصور لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
لم تتوقف هذه الهتافات عند محيط الملعب بل استمرت في المدرجات قبل انطلاق المباراة، حيث هتف المشجعون “سبتة ليست للبيع، يجب حماية سبتة”، بالإضافة إلى هتافات معادية لرئيس الحكومة. رغم ذلك، لم يُصدر نادي ريال مدريد أي تعليق رسمي على هذه السلوكيات، رغم أنه سبق وأن أدان الرابطة والكراهية عبر بيان نُشر في فبراير 2026.
على صعيد الجهات المسؤولة، طالبت اتحاد الجاليات اليهودية الإسبانية “FCJE” عبر منصة إكس الاتحاد الإسباني لكرة القدم “RFEF” برد فعل صارم تجاه هذه الهتافات، إلا أن الاتحاد لم يعقب على الأمر، بينما أبدى رئيس الاتحاد رافائيل لوزان اهتمامه أكثر بمسألة استضافة نهائي مونديال 2030.
رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس أدان هذه الهتافات المسيئة وأكد على إحالة هذه الحوادث إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مشدداً على أن الرابطة تُدين هذه التصرفات في جميع المنافسات، سواء داخل أو خارج الدوري.
المشهد لاقى تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي من جماهير مسلمة ويهودية استنكرت بشدة هذه التصرفات العنصرية والتي جاءت متناقضة مع تنوع أصول ومعتقدات لاعبي ريال مدريد. كما رصد الإعلام العالمي ردود فعل قوية وصلت إلى وصف هذه الهتافات بالمُقززة والصادمة، وسط تحذيرات من تزايد الحوادث المعادية للسامية في إسبانيا مؤخراً.
يمثل هذا الحدث استمراراً لسلسلة وقائع سابقة مثل هتافات الجماهير الإسبانية في مباراة ودية ضد مصر في يونيو 2026، التي أثارت اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم واتخذ بعض الإجراءات التأديبية بحق الاتحاد الإسباني. ويعد الصمت الرسمي وعدم وجود ردود فعل حازمة دليلاً على استمرار مشاكل التمييز في الرياضة الإسبانية التي تهدد سمعة البلاد على الصعيد الدولي.

اترك تعليقًا