مباراة فلسطين وقونيا سبور تتوقف قبل نهاية الوقت بدقيقة رمزية تأملًا في إكمالها على أرض فلسطين الحرة
توقفت مباراة المنتخب الفلسطيني الرديف أمام فريق قونيا سبور التركي، يوم الأربعاء، عند التعادل بهدفين لكل فريق، وذلك قبل ثانية واحدة من نهاية الوقت الرسمي للمباراة، في لفتة رمزية تعكس الأمل في استكمال اللقاء على أرض فلسطين بعد تحريرها. وأعلن حكم المباراة عن نهايتها عند الدقيقة 89:59، متوقفًا قبل الثانية الأخيرة بقصد توجيه رسالة إنسانية وعبر رمزية على الوضع الفلسطيني الحالي. وأوضح أوغور إبراهيم ألطاي، رئيس بلدية قونيا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه اللحظة تهدف إلى تذكير العالم بالحقوق الضائعة، خصوصًا الحياة والأحلام التي لم تستكمل في فلسطين بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها شعبها. وأكد ألطاي أن قونيا استقبلت الوفد الفلسطيني “بكل صدر رحب”، موجهاً الشكر إلى المنتخب الفلسطيني ونادي قونيا سبور وكل من حضر وساهم في نجاح اللقاء الأخوي. من جانبه، ذكر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في بيان رسمي، أن التوقف قبل الثانية الأخيرة يرسل رسالة قوية عن أهمية استكمال المباراة عند تحرر فلسطين، مما يؤكد حق المنتخب الفلسطيني في اللعب على أراضيه. وأوضح الاتحاد أن اللاعب محمد صندوقة سجل هدفي المنتخب خلال المباراة. وأقيمت المباراة تحت شعار “بيتنا هو بيتكم”، في إشارة إلى حرمان المنتخب الفلسطيني من خوض مباريات رسمية على أرضه مع استمرار الاحتلال وقيود الحركة المفروضة، ما جعل إقامة مبارايات على أراضٍ أجنبية ضرورة لتعزيز الروح والمؤازرة. وأشار جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قبل انطلاق اللقاء، إلى أن تواجد المنتخب الفلسطيني في تركيا يُحظى بتقدير كبير، معبراً عن تقديره للتاريخ العريق لمدينة قونيا والدعم الشعبي الكبير لقضية فلسطين، مؤكداً أن اللاعبين يمثلون إرادة الصمود لفلسطين. كما تم استقبال المنتخب الفلسطيني بحفاوة كبيرة في ملعب ميداس قونية البلدية، مع حضور جماهيري تركي يدل على تضامن شعبي كبير مع القضية الفلسطينية. وأكد الرجوب أن الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، والتي تشمل التطهير والضغوط على المقدسات، تضع الفلسطينيين كله في دائرة الاستهداف، مشيرا إلى أن الجمهور التركي في الملاعب يعتبر جمهوراً فلسطينياً عند إقامة المباريات على أراضيه. وفي الختام، سجلت المباراة حضوراً مشهوداً بحفاوة وترحيب انعكس دعمًا معنويًا كبيرًا للمنتخب الفلسطيني وأمله في العودة قريباً لخوض مبارياته على أرضه في فلسطين الحرة.
