ميسي يواجه إسبانيا في نهائي كأس العالم: الفصل الأخير من ملحمة كروية عالمية
دخل ليونيل ميسي التاريخ الكروي من بوابة مشاركاته المتعددة في نهائيات كأس العالم، حيث خاض حتى الآن ثلاث نهائيات مع منتخب الأرجنتين. البداية كانت في مونديال 2014 في البرازيل، حينما قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية بعد مشوار صعب تميز بفوزه على جيوش مثل سويسرا وبلجيكا وهولندا في ركلات الترجيح. لكن في النهائي، أخفقت الأرجنتين رغم عدة فرص سانحة، ليحرز ماريو غوتزه هدف الفوز لألمانيا في الوقت الإضافي. مثلت تلك الخسارة لحظة مؤثرة وحزينة في مسيرة ميسي الدولية.
بعد ثماني سنوات من تلك الخسارة، عاد ميسي قوياً ومصمماً في مونديال قطر 2022، حيث حقق مع الأرجنتين أول لقب عالمي له في سن الخامسة والثلاثين، بعدما قاد فريقه لفوز تاريخي على فرنسا بعد مباراة درامية انتهت بالتعادل 3-3 في الوقت الأصلي، وحسمت بركلات الترجيح. هذا التتويج جاء بعد انطلاقة صادمة بالخسارة أمام السعودية، لكنه أظهر قدرة استثنائية على الرجوع والتألق.
في مونديال الأمم المتحدة المستضيفة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تأهلت الأرجنتين إلى النهائي مجدداً بعد مواجهات صعبة تخللها تعافي من تأخر ضد مصر وتجاوز عقبات سويسرا وإنجلترا. وفي هذا النهائي، ستواجه الأرجنتين منتخب إسبانيا الذي تمثل مواجهة ذات طابع خاص لميسي باعتبار أنها بلد انطلاقته الحقيقية نحو النجومية العالمية.
تتزامن هذه المباراة مع مواجهة رمزية بين ميسي، أحد أعظم لاعبي التاريخ، والموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال، مما يضفي دلالة تتعلق بانتقال الشعلة الكروية بين الأجيال. يسعى ميسي لقيادة منتخب بلاده للاحتفاظ باللقب العالمي، فيما يطمح يامال ورفاقه إلى إضافة عنوان عالمي جديد لإسبانيا وترسيخ مكانتهم في سجل النجوم.
