الفيفا يتراجع عن خطة إنفانتينو الاستثمارية بعد موجة رفض واسعة
تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن خطة استثمارية مثيرة للجدل كانت تهدف إلى تأسيس شركة تجارية جديدة تجمع تحت مظلتها حقوق الفيفا التجارية وبطولاته، وخصوصًا كأس العالم، وذلك بعد موجة اعتراضات واسعة من أغلب الاتحادات القارية والداخلية. أعلن الرئيس جياني إنفانتينو أن الاستماع إلى مواقف كافة الأطراف كشف أن المشروع أحدث انقسامات لا تخدم الهدف المنشود، رغم الدعم الذي حظي به هذا المقترح في البداية. وأوضح إنفانتينو أن الفيفا سيتجه نحو التوحيد والتطوير بدلاً من المضي في المشروع الحالي.
وكان الفيفا قد كشف يوم الثلاثاء الماضي عن نيته إطلاق الشركة الجديدة التي كان من المقرر أن تقوم ببيع حصة تقارب 20% لاستقطاب استثمارات تقدر بنحو 4.2 مليار دولار، ما كان سيضع القيمة التقديرية لهذه الذراع التجارية بما يقارب 20 مليار دولار. وفقًا لتقرير نشرته “نيويورك بوست” ونقلته وكالة رويترز، كان صندوق “ثرايف إيترنال” الذي تديره شركة “ثرايف كابيتال” التابعة لجوشوا كوشنر، أحد المرشحين لقيادة مجموعة المستثمرين. ومن المتوقع أن يحصل كل اتحاد عضو على 40 مليون دولار كتعويض، مع احتمالية توسيع كأس العالم مرة أخرى.
مع ذلك، فجر هذا الاقتراح أزمة كبيرة بعدما اعتبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن فيفا يعرض “روح اللعبة” للبيع، وصوتت اتحادات أوروبا الـ55 بشكل إجماعي على مقاطعة أي بطولات دولية إذا مضى الفيفا في تنفيذ هذه الصفقة. وانضمت إليها اتحادات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والآسيوية، مما حول المشروع من خطة استثمارية إلى أزمة تهدد وحدة منظومة كرة القدم العالمية. وتفاقم الضغط داخليًا، حيث استقال كارلوس كورديرو، المستشار البارز لإنفانتينو، وأبدى الرئيس التنفيذي للفيفا كيفن لامور اعتراضه على الخطة واعتبرها “مشروع رجل واحد”.
بعد سحب المشروع، صرح إنفانتينو أنه يعتزم إعادة جمع الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة لاستئناف الحوار والعمل على تطوير كرة القدم، خاصة في الدول التي تحتاج إلى دعم أكبر. رحب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بهذا التراجع وأكد ضرورة عرض أي مبادرة لها تأثير على عالم كرة القدم بشكل شفاف وبنّاء على الاتحادات القارية ومجلس الفيفا والجهات ذات العلاقة.

اترك تعليقًا