الأمم المتحدة تدعو لتغيير خريطة العالم لتعكس الأحجام الحقيقية للقارات
دعت الأمم المتحدة مؤخراً إلى اعتماد خريطة جديدة للعالم تعكس بشكل أكثر دقة الأحجام الحقيقية للقارات، بدلاً من الاعتماد المستمر على خريطة مركاتور التي تعود لأكثر من 450 عاماً. هذا القرار الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء استجابةً لمخاوف من أن التشويهات التي تجعل قارة أفريقيا تبدو أصغر من حجمها الحقيقي تُسيء إلى الفهم العالمي لأهمية هذه القارة. خريطة مركاتور التي ابتكرها الرسام الفلمنكي جيراردوس مركاتور عام 1569 كانت مفيدة بشكل خاص للملاحة البحرية، حيث حافظت على الزوايا الحقيقية للمسارات البحرية، لكن هذا أدى إلى تضخيم حجم المناطق القريبة من القطبين بشكل غير واقعي، على حساب المناطق القريبة من خط الاستواء مثل أفريقيا. كيوكو مويندو، الجغرافي الكيني، أشار إلى أن هذه التشويهات أضرت بطريقة غير مباشرة بسمعة أفريقيا الاقتصادية والسياسية، حيث تم التقليل من قدراتها ومواردها بسبب تمثيلها المصغر على الخريطة. الخريطة الجديدة المعروفة باسم “إسقاط الأرض المتساوية” تم تطويرها لتقديم تمثيل أدق لحجم الكتل اليابسة، واعتمدتها الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، لكنها لا تصلح للملاحة لأنها تتخلى عن الخطوط المستقيمة التي تتميز بها خريطة مركاتور. هناك أيضاً خريطة بيترز التي تعرض المساحات بدقة أكبر لكنها تشوه الأشكال الجغرافية، بالإضافة إلى خرائط أخرى مثل الإسقاط السمتي ومتجه إلى الجنوب. على الرغم من أن كل خريطة لها مزاياها وعيوبها، فإن قرار الأمم المتحدة يعكس الحاجة الملحة لتحديث الخريطة التي يستخدمها العالم لتمثيل بلدانه وقاراته بشكل يعكس حقائق أكثر دقة، مع تأثير ذلك على الإدراك العالمي والسياسي والاقتصادي.

اترك تعليقًا