27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تصاعد الاحتجاجات في 5 دول أوروبية بسبب ملفات المعيشة والتعليم والإنفاق الحكومي

18 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد الاحتجاجات في 5 دول أوروبية بسبب ملفات المعيشة والتعليم والإنفاق الحكومي

تتصاعد موجة الاحتجاجات في خمس دول أوروبية هي فرنسا، والبرتغال، وبلجيكا، وإيطاليا، وألبانيا، حيث تتقاطع مطالب متعددة تتمثل في تحسين مستويات المعيشة وزيادة الأجور وتطوير الخدمات التعليمية مع خلافات حول سياسات الموازنة وأولويات الإنفاق الحكومي. وتشير المتابعة إلى أن الخلافات المالية والسياسية باتت عاملاً رئيسياً في إشعال الاحتجاجات المتكررة، فيما يعد رد فعل الحكومات واحداً من العوامل الحاسمة التي تحدد مسار هذه التحركات، بحسب خبير الشؤون الأوروبية حسام شاكر.

في فرنسا، يشهد الشارع احتجاجات واسعة ترجع إلى مطالب بزيادة الأجور والمعاشات وتحسين المساعدات الاجتماعية، وسط مشروع ميزانية العام المقبل الذي يتضمن إجراءات تقشفية بقيمة 54 مليار يورو بهدف خفض العجز المالي، وهو ما يرفضه اتحاد العمال مطالباً بضرائب أعلى على أصحاب الثروات والشركات. كما تسببت أعمال العنف والتخريب في العاصمة باريس بزيادة التوتر، مع حرص السلطات على التفريق بين المتظاهرين السلميين والمندسين.

أما في البرتغال، تقابل مطالب النقابات للرفع الكبير في الحد الأدنى للأجور مع عروض حكومية أقل، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السكن والطاقة، ما أثر على القدرة الشرائية للطبقات العاملة. وفي بلجيكا، تركز الاحتجاجات على حماية القدرة الشرائية ورفض أي إجراءات قد تزيد العبء على العاملين والمتقاعدين، مع تهديدات بإضراب عام في حال تجاوزت الحكومة خطوطاً حمراء محددة.

وفي إيطاليا، جمعت الاحتجاجات بين المطالب الاجتماعية ورفض توجهات اقتصادية تتحول نحو اقتصاد الحرب، مع دعوات لزيادة الأجور وضمان الاستقرار في سوق العمل والدفاع عن الخدمات العامة. ومع وجود احتجاجات واسعة ومسيرات في عدة مدن، شهدت بعض المدن مناقشات ساخنة حول أساليب التظاهر المقبولة.

وعلى الجانب الآخر من أوروبا، شهدت ألبانيا احتجاجات عنيفة في العاصمة تيرانا، مترافقة مع مطالب متعلقة باستقالة الحكومة وقضايا بيئية مثل مشاريع سياحية مثيرة للجدل في مناطق ساحلية، وهو ما دفع السلطات إلى التحذير من خطورة استمرار العنف واستعدادها للتحقيق في إجراءات الشرطة.

وتؤكد أستاذة القانون الدولي شهد الحموري على أهمية حماية الحقوق الاقتصادية والسياسية وأخطار غياب معالجة الأسباب الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، محذرة من تصاعد الاحتجاجات في حال استمرت الحكومات في تجاهل هذه المطالب، مشددة على ضرورة اللجوء إلى الحلول السلمية والحوار الاجتماعي لتجاوز الازمات المتراكمة.

بشكل عام، تُظهر هذه الاحتجاجات المرتفعة الأهمية المتزايدة لتوازن أولويات الإنفاق الحكومي ما بين التزامات مالية وصحية وتعليمية واجتماعية، في وقت تشهد فيه دول الاتحاد الأوروبي وغيرهم تحديات مركبة تتعلق بسوق العمل، القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار الطاقة، مما يجعل استجابة الحكومات حاسمة في احتواء الأزمة وترسيخ الاستقرار الداخلي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *