تحديث حول الجزر الإيرانية الاستراتيجية لارك وقشم وخرج وأهميتها في الصراع بالخليج
أعادت الضربات الأمريكية التي استهدفت منصتين لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية مساء الأحد، تسليط الضوء على أهمية الجزر الإيرانية في الخليج وأهميتها الاستراتيجية قرب مضيق هرمز. تأتي هذه الضربات في أول عملية مباشرة تقوم بها الولايات المتحدة منذ يوليو/تموز، وجاء الرد من الحرس الثوري الإيراني بضربات موجهة استهدفت قواعد عسكرية في قطر والإمارات والأردن، ما يؤكد تصاعد التوتر في المنطقة. تقع جزيرة لارك التي تبلغ مساحتها حوالي 75 كيلومتراً مربعاً قرب أضيق نقطة في مضيق هرمز، وتستخدمها إيران كموقع عسكري يضم شبكة من المخابئ وزوارق هجومية لمراقبة الممر المائي الحيوي. الجزيرة تعد منذ 1987 موقعًا رئيسيًا لتصدير النفط، وتفرض إيران مرور ناقلات النفط عبر ممراتها مع تفتيش مشدد وفرض رسوم عالية على السفن العابرة في الممر الواقع جنوب لارك، مما يثير التوترات في المنطقة. إلى الشرق من لارك تقع جزيرة قشم التي تُعتبر الأكبر في المضيق بمساحة 1491 كم2، وتضم اسلحة متطورة منها صواريخ مضادة للسفن وألغام وطائرات مسيرة داخل أنفاق تحت الأرض، وقد تعرضت مؤخرًا لهجمات أمريكية أسفرت عن خسائر بشرية. إضافة لذلك، تقع جزيرة خرج التي تبلغ مساحتها حوالي 20 كم2، كميناء رئيس لتصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها 90% من صادرات النفط، وتستطيع استقبال ناقلات عملاقة عبر أرصفة عميقة، وترتبط بخطوط أنابيب بحرية تصلها بحقول نفطية ضخمة. السيطرة على جزيرة خرج تعد إجراءً استراتيجياً من شأنه أن يقطع شريان الحياة الاقتصادي للحرس الثوري ويؤثر بشكل كبير على القدرة الاقتصادية والعسكرية لإيران، كما يمكن أن توفر قاعدة عسكرية لشن هجمات محتملة على البر الإيراني. وتأثير هذه الجزر يتجاوز الأهمية المحلية لأنها تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وتوازن القوى في منطقة الخليج، وتسلط الضوء على أبعاد الصراع في هذه المنطقة الحساسة التي تستمر التوترات فيها مع العمليات العسكرية والاستعراضات القوية للقوة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والدوليين.

اترك تعليقًا