27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

منتدى الأمن العالمي في الدوحة: مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي والأسلحة الرخيصة في منظومات الردع

20 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
منتدى الأمن العالمي في الدوحة: مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي والأسلحة الرخيصة في منظومات الردع

تحتضن العاصمة القطرية الدوحة منتدى الأمن العالمي خلال الفترة من 19 إلى 21 من الشهر الحالي، تحت شعار “مستقبل التحالفات: إرساء الأمن في عالم متصدع”، في توقيت حيوي يشهد تصاعد النزاعات المسلحة في مناطق متعددة من العالم، مثل الشرق الأوسط والبحر الأحمر وشرق أوروبا. تستعرض فعاليات المنتدى التحديات الأمنية الناتجة عن هذه الأزمات، التي لا تقتصر على الجوانب العسكرية بل تتعداها لتشمل تأمين الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.

يلفت المنتدى الانتباه إلى التحولات التقنية الحديثة، والتي شهدت انتشارًا واسعًا للأسلحة منخفضة الكلفة، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، التي أصبحت أدوات فعالة تزعزع منظومات الردع التقليدية التي كانت موروثة من حقبة الحرب الباردة. كما يشكل التوظيف المتسارع للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري نقلة نوعية، تؤدي إلى تعقيد مشهد الحروب الحالية، وتحول دون تطبيق النماذج الدفاعية التقليدية بشكل فعال.

ويرى راشد المهندي، نائب رئيس مركز أبحاث السياسات الدولية، أن محاولات استنساخ نموذج حلف الناتو في المنطقة تواجه عقبات جوهرية بسبب تعدد التهديدات واختلاف الأولويات بين الدول الإقليمية. وينادي المهندي باتباع نموذج أمني يعتمد على الشبكات والطبقات بدلاً من التحالفات العسكرية التقليدية، مع التركيز على تنويع مصادر التسليح ودمج الأنظمة المختلفة في شبكات قيادة متطورة.

من جانبه، يؤكد الدكتور خالد الجابر، المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، أن واقع النزاعات المعقدة يلزم توسيع الشراكات الإقليمية المتعددة الأطراف، لتوفير حماية مستدامة للممرات المائية الحيوية وضمان استقرار التجارة العالمية. ويبرز مدى سوء كفاءة أنظمة الدفاع الحالية التي تضطر إلى استهلاك موارد ضخمة لصد تهديدات مصدرها أسلحة منخفضة التكلفة.

يركز المنتدى أيضاً على أهمية تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، خصوصاً مع تحذير الدكتور أحمد عنتر، الأكاديمي بجامعة هارفارد، من مخاطر عسكرة التكنولوجيا، داعياً إلى تطوير أطر دولية تضبط الاستخدام وتمنع التصعيد غير المرغوب فيه.

تختتم المناقشات بالتأكيد على أن الحلول الأمنية لا تقتصر على القوة العسكرية فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى تحفيز القنوات الدبلوماسية، لضمان معالجة جذور النزاعات وتوفير بيئة مستقرة، وهو ما تعتمده دولة قطر عبر سياساتها التي توازن بين الاستعدادات الدفاعية والجهود الوساطية لخفض التصعيد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *