12 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تآكل الطبقة المتوسطة عالمياً: أين تتراجع دخول الأسر وكيف تتكيف المجتمعات؟

6 سبتمبر 2026
تآكل الطبقة المتوسطة عالمياً: أين تتراجع دخول الأسر وكيف تتكيف المجتمعات؟

تشهد الطبقة المتوسطة في مختلف أنحاء العالم تحولات ملموسة تؤكد تراجع حجمها وقدرتها الشرائية نتيجة لضغوط عدة منها ارتفاع تكاليف المعيشة ونمو الأجور البطيء، بجانب تغير أدوار العمل ونمط السكن. في ألمانيا، انخفضت نسبة الأسر التي تنتمي للطبقة المتوسطة من 70% في عام 1991 إلى أقل من 64% في 2021، مع وجود تأثيرات واضحة من اتساع الإيجارات وتأثير الأتمتة على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي كانت توفر وظائف مستقرة. في الولايات المتحدة، تراجعت الطبقة المتوسطة من 61% في 1971 إلى 50% في 2021، حيث ترتفع تكاليف الرعاية الصحية، الإسكان، والتعليم بشكل أكبر من نمو الأجور، ما يجعل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي تحدياً كبيراً. في أميركا اللاتينية، شهدت البرازيل المكاسب السريعة للطبقة المتوسطة انكماشاً ملحوظاً نتيجة جائحة كوفيد-19 والأزمات الاقتصادية، مما كشف هشاشة تلك الطبقة أمام الصدمات الخارجية، على عكس تجارب تشيلي وأوروغواي اللتين حافظتا على استقرار الطبقة المتوسطة بفضل قوتها المؤسسية. أما في آسيا، فبينما نجحت الصين في نقل ملايين إلى الطبقة المتوسطة، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة قطاع العقارات وارتفاع البطالة يشكل تحديات جديدة لهؤلاء. وفي الهند، رغم نسبة كبيرة من السكان في الطبقة المتوسطة، يعاني الكثيرون من نقص الحماية الاجتماعية، ما يزيد الضغوط الاقتصادية. في أفريقيا، يعيش الكثيرون على دخل محدود يجعلهم عرضة لتقلبات اقتصادية، لكن التقنيات الرقمية توفر فرصاً للتقدم الاقتصادي. من الناحية السياسية والاقتصادية، تظهر التجارب في السويد وكندا وكوريا الجنوبية دور السياسات الضريبية والخدمات العامة والتعليم والدعم الاجتماعي في تعزيز قوة الطبقة المتوسطة، مما يبرز أهمية الاستراتيجيات المناسبة لمواجهة هذه التحديات. في المجمل، يشكل تراجع الطبقة المتوسطة مؤشر خطر لكنه أيضاً محور لتطوير سياسات مبتكرة لتعزيز الازدهار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي عالمياً.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *