تصاعد أزمة الجوع العالمية وسط النزاعات وتراجع المساعدات
كشفت أحدث البيانات التي نشرتها منظمة “إغاثة جوعى العالم” الألمانية ومُنظمات شريكة عن ارتفاع ملحوظ في مؤشر الجوع العالمي الذي يقيس معدلات نقص التغذية وسوءها، بالإضافة إلى وفيات الأطفال المرتبطة بسوء التغذية. ويُعتبر هذا الارتفاع الأول من نوعه منذ عام 2018 ضمن سلسلة بيانات تغطي الفترة منذ عام 2000.
ويُظهر التقرير أن وضع الجوع قد تدهور في 32 دولة بينما شهدت 20 دولة أخرى تقدمًا ضئيلًا فقط. وأوردت منظمة “العمل ضد الجوع” الإغاثية أن نحو 266 مليون شخص في 47 دولة ومنطقة حول العالم سيواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2025، مع تركيز الثلثين منهم في عشر دول فقط.
تشير التحليلات إلى أن النزاعات المسلحة تمثل السبب الرئيسي لهذه الأزمة، إذ تؤدي إلى تدمير سبل المعيشة وتهجير السكان، فيما تزيد عوامل أخرى مثل موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع أسعار المواد الغذائية من حدتها. وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة، تراجع تمويل المساعدات الغذائية الإنسانية بنسبة 59% بين عامي 2022 و2025، ما ساهم في تقليص برامج الدعم وتراجع القدرة على رصد الأزمات بشكل كافٍ.
وفي ذات السياق، أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تراجعًا طفيفًا في عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع المزمن على مستوى العالم، حيث وصل العدد إلى 645 مليون شخص في عام 2025، إلا أن الفاو تستخدم مقياسًا مختلفًا عن المؤشر المشترك لرصد الأزمات الحادة.
تعكس هذه الأرقام الحاجة الملحة لتضافر جهود المجتمع الدولي لدعم الدول المتضررة وتعزيز الموارد الإنسانية للحد من تفاقم الأزمة وتعزيز الأمن الغذائي العالمي.

اترك تعليقًا