كيف تؤثر الدهون المختلفة على استجابة الجسم للإنسولين وخطر الإصابة بالسكري؟
نشرت مجلة Trends in Endocrinology & Metabolism دراسة تناولت تأثير أنواع مختلفة من الدهون الغذائية على خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وهو مرض شائع يعاني منه الملايين حول العالم. وأوضحت الدراسة أن حمض البالمتيك قد يضعف حساسية الجسم للإنسولين، مما يساهم في اضطرابات الأيض وزيادة مخاطر تطور السكري. في المقابل، يبدي حمض الأوليك خصائص تحمي وظائف الجسم وتدعم حساسية الإنسولين في الأنسجة الحيوية مثل الكبد والعضلات والدهون. وأكد البروفيسور مانويل فاسكيز كاريرا أن نوع الدهون المستهلكة هو عامل مهم قد يفوق أهمية كمية الدهون الإجمالية، مشيراً إلى أن التوازن بين هذه الأحماض الدهنية يؤثر في تنظيم الإشارات الخلوية الحيوية ويحد من الالتهابات وموت الخلايا التي ترتبط بمقاومة الإنسولين. كما بينت الدراسة أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، كالتي توجد في حمية البحر الأبيض المتوسط، تساعد في تقليل فرص الإصابة بالسكري واضطرابات الأيض. ولفت الباحثون إلى أهمية مراعاة عوامل متنوعة تشمل مصادر الأحماض الدهنية، تفاعلها مع العناصر الغذائية الأخرى، وطرق معالجة الأغذية في فهم تأثير الدهون على الصحة الأيضية. هذه النتائج تعزز من معرفة آليات التواصل الخلوية ودور الهرمونات والحويصلات الدقيقة في الحفاظ على توازن وظائف الجسم، مما يفتح الباب أمام تحسين الاستراتيجيات الغذائية للوقاية من السكري وأمراض الأيض.
