9 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

خبير يوضح حدود الخطر: هل يمكن لأسلحة الذكاء الاصطناعي قتل مليار إنسان؟

27 سبتمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
خبير يوضح حدود الخطر: هل يمكن لأسلحة الذكاء الاصطناعي قتل مليار إنسان؟

تثير أسلحة الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل جدلاً واسعًا حول مدى قدرتها على اتخاذ قرار القتل بصورة مستقلة وتأثير ذلك على الأمن الدولي إن حدث تصعيد عبر هذه الأنظمة. في مقابلة مع قناة الجزيرة، أكد البروفيسور بيتر لي، أستاذ الأخلاقيات التطبيقية في مركز دراسات الدفاع بجامعة بورتسموث وعضو اللجنة الاستشارية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع البريطانية، أن الحديث عن إمكانية أن تقتل هذه الأنظمة مليار إنسان حاليًا أقرب إلى الخيال العلمي. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي العسكري ما زال في مراحل مبكرة من التطوير وأن القلق لا يتعلق فقط بعدد الضحايا، بل بمن يمتلك صلاحية استخدام القوة عند اتخاذ المنظومات الآلية قرار الاشتباك مع الأهداف دون تدخل بشري مباشر.

أشار لي إلى أن السيناريوهات الكارثية قد ترتبط بإدماج هذه التقنيات في أنظمة القيادة والسيطرة على الأسلحة النووية لدى قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا، مع استبعاد قدرة الذكاء الاصطناعي الحالي على تنفيذ عمليات قتل بكثافة هائلة بسبب الإجراءات الأمنية المعقدة. وتدعو المنظمات الدولية، منها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى وضع قواعد ملزمة دوليًا تحظر أنواعًا معينة من الأسلحة الذاتية التشغيل وتفرض قيودًا صارمة على غيرها مع الحفاظ على السيطرة البشرية في قرارات الاستخدام.

لكن بحسب مصادر مطلعة لصحيفة واشنطن بوست، دفعت واشنطن وموسكو لتخفيف مقترحات القيود في مفاوضات جنيف، خصوصًا تلك التي تشترط بقاء الإنسان مسؤولًا عن السيطرة. ويرى لي أن رفض القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين لعقد معاهدة ملزمة يعود إلى رغبتها في التفوق التكنولوجي والحفاظ على مزايا عسكرية محتملة دون قيود حقيقية. ولوحظ تشابهه مع مسار تطوير الأسلحة النووية التي مرت بمرحلة أولى من التنافس قبل أن تشكل ترتيبات للحد من انتشارها.

على الصعيد الدبلوماسي، أعلن البيت الأبيض مؤخراً عن اتفاق مع بكين لإنشاء قناة اتصال للتعامل مع حوادث محتملة ترتبط باستخدام الذكاء الفائق، بهدف تخفيف الأزمات ومنع سوء التقدير. ومع أن هذه المبادرة تمثل خطوة ايجابية، يبين لي أنها ليست مسارًا حقيقيًا لتنظيم أو الحد من تطوير الأسلحة الذاتية، بل تركز على إدارة الأزمات في ظل تنافس مستمر.

بالخلاصة، لا تؤكد المعطيات الحالية قدرة هذه الأسلحة على قتل مليار شخص، لكن الخطر الحقيقي يكمن في تحويل قرار القتل لآلات ذاتية التشغيل دون وضع قواعد تحكم واضحة ومسؤولة، مما يطرح سؤال المسؤولية القانونية والأخلاقية من يتحملها إذا اتخذت الآلة قرار قتل رقميًا أو عشوائيًا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *