ثلاث محافظات يمنية تشكل نحو نصف البلاد تعجز جماعة الحوثي عن السيطرة عليها منذ 2014
سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014، ومن ثم شرعوا في التوسع عسكرياً إلى معظم محافظات اليمن، إلا أن ثلاثة محافظات رئيسية تشكل نحو نصف مساحة البلاد بقيت خارج سيطرة الجماعة وهي حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى. شهدت بداية 2015 توسعاً واسعاً للحوثيين عسكرياً شمالاً وغرباً وجنوباً وشرقاً، لكن المقاومة الشديدة من القوات الحكومية بدعم التحالف العربي حالت دون استكمال سيطرتهم على كامل المحافظات، لا سيما في شبوة التي استعادت الدولة السيطرة عليها، فضلاً عن محافظات الجوف ومأرب التي شكلت حائط صد أمام الحوثيين للتقدم شرقاً نحو حضرموت والمهرة. تحتوي حضرموت على شبكة موانئ حيوية وأكبر مساحة بين المحافظات اليمنية، وتمتلك ثروات نفطية وغازية مهمة تشكل الدعامة الاقتصادية للبلاد. كما تمتاز المهرة بموقعها الجغرافي مع أطول شريط ساحلي لليمن، وموانئ ومنافذ مباشرة مع سلطنة عمان. أما أرخبيل سقطرى فيقع في المحيط الهندي ويمتاز بتنوع بيئي فريد يجعل منه موقعاً ذا أهمية طبيعية واستراتيجية. رغم العجز العسكري عن دخول هذه المحافظات، استهدف الحوثيون ميناء الضبة النفطي في حضرموت عبر الطائرات المسيّرة، كما قاموا بشن هجمات بالصواريخ في مناطق على حدود مأرب والجوف. وتضبط السلطات المحلية بين الحين والآخر خلايا وشحنات أسلحة تابعة للحوثيين في تلك المناطق، ما يبرز استمرار تأثير الحوثيين رغم غياب سيطرتهم العسكرية. وتستضيف هذه المحافظات أيضاً أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من مناطق النزاع، مما يجعلها مناطق استقرار نسبي في خضم الحرب اليمنية التي ما زالت مستمرة، وأيضاً مناطق حيوية تمسك مفاتيح الحل السياسي المستقبلي للبلاد.

اترك تعليقًا