رئيس مجلس القيادة اليمني العليمي يدعو لوحدة وطنية لانهاء انقلاب الحوثي
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب اليمني والقبائل والقوى الوطنية والشباب والمرأة إلى الالتفاف حول القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعمها في واجبها الوطني لحماية الجمهورية وصون السيادة واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي. وفي كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، أكد العليمي أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف والثقة بالدولة، مشدداً على أنه لا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة.
أعلن رئيس مجلس القيادة استئناف تصدير النفط “بكل الوسائل” ابتداءً من اليوم، موجهاً عائدات هذه التصديرات لخدمة جميع اليمنيين، وفي مقدمتها الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة وصرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي، مما يضمن عودة ثروات اليمن إلى أبناء البلاد كافة. وأشار إلى أن الحكومة ظلت ملتزمة بضبط النفس رغم استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية، موضحاً أنها طلبت دعماً عاجلاً من المملكة العربية السعودية للموازنة العامة ومؤسسات الدولة، وهو ما استجابت له الرياض بموقف أخوي لدعم تعافي الاقتصاد اليمني.
وفي مستهل كلمته، اعتبر العليمي أن ما يعيشه اليمن من حرب ومعاناة وانهيار اقتصادي لم يكن قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لانقلاب جماعة الحوثي التي تغلبت مصالح إيران على مصلحة اليمنيين واختارت السلاح والطائفية على الدولة والمواطنة. ولفت إلى أن اليمنيين تحملوا سنوات من انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات وتدمير الاقتصاد ونزوح الملايين وفقدان الأحبة، مؤكداً أن هذه المعاناة ليست نتيجة حصار كما تزعم الجماعة، بل ثمرة مشروع قائم على استمرار الحرب واستثمار آلام اليمنيين.
اتهم العليمي الحوثيين بعدم بناء مؤسسات خدمية أو حماية المواطنين، جندتهم للأطفال ونهبت الرواتب وصادرت المساعدات الإنسانية وحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع، واستهدفت القبائل والشخصيات التي تمسكت بالنظام الجمهوري. كما أشار إلى أن الجماعة لا تؤمن بالشراكة الوطنية بل بالاحتكار والاستعلاء. من جهتها، واصلت الحكومة تقديم مبادرات السلام والانخراط في الجهود الإقليمية والدولية لتخفيف المعاناة، بما في ذلك محاولة تشغيل مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية، لكنه اتهم الحوثيين برفض هذه الجهود سعياً لخدمة قياداتها وربط اليمن بالمشروع الإيراني وجرّه إلى صراعات إقليمية وتهديد أمن الملاحة الدولية.
وجه العليمي رسالة لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دعاهم فيها إلى عدم الانجرار وراء خطابات التحريض والشعارات الزائفة وعدم دفع أبنائهم للقتال، متّهماً الحوثيين باستغلال معاناة المواطنين ومصادرة حقوقهم واستخدامها كوسيلة للضغط والابتزاز. واختتم كلمته بالتأكيد على ثقته في قدرة اليمنيين وقواتهم المسلحة على استعادة الدولة وطي صفحة الحرب، مترحماً على القتلى ومتمنياً الشفاء للمصابين والحرية للمعتقلين.

اترك تعليقًا