8 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصعيد المعارك في اليمن يقترب من مضيق باب المندب ويشمل استهداف منشآت أرامكو النفطية

7 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصعيد المعارك في اليمن يقترب من مضيق باب المندب ويشمل استهداف منشآت أرامكو النفطية

تشهد اليمن تصعيداً عسكرياً كبيراً مع توسع رقعة المعارك التي تدور بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، إلى محافظات استراتيجية تشمل تعز، الحديدة على البحر الأحمر وباب المندب، بالإضافة إلى البيضاء، مأرب والجوف. وقامت القوات الحكومية بشن غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع الحوثيين، بينما أعلن الحوثيون إسقاط ثلاث طائرات مسيرة سعودية خلال الساعات الأخيرة، فيما تعد هذه الاشتباكات الأعنف منذ سنوات.

ارتبط التصعيد بمحاولة الحوثيين التقدم باتجاه المناطق المطلة على مضيق باب المندب، وهو ممر بحري حيوي تتحكم فيه الحكومة اليمنية، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية من تهديد سلامة الملاحة البحرية. وتحاول القوات الحكومية صد الهجمات واستعادة المواقع المتقدمة، وأعلنت استعادتها نقاطاً جديدة في جبهات القتال، لا سيما في تعز والحديدة.

في المقابل، تعرضت منشآت نفطية سعودية تابعة لشركة أرامكو في منطقة جيزان لهجوم كبير، هو الثاني خلال شهر، وأدى الهجوم السابق إلى تعطيل إنتاج المصفاة مؤقتاً. وتضم جيزان مصفاة نفط بطاقة تكرير كبيرة وبنية تحتية حيوية للطاقة، وتقع قرب الحدود اليمنية، ما يجعلها عرضة لتداعيات النزاع.

أسفرت المعارك عن سقوط أكثر من 300 قتيل من المقاتلين المدنيين، وأدت إلى نزوح العديد من العائلات من مناطق المواجهات. ووجهت الاتهامات المتبادلة بين السعودية والحوثيين بشن غارات وصواريخ كروز على مختلف المحاور في اليمن، مع تواصل تكثيف العمليات القتالية في محافظة الجوف ومحاولات السيطرة على مواقع استراتيجية.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تصاعد النزاع وتداعياته الإنسانية، مشيراً إلى صعوبة تحقيق تسوية سياسية في ظل استمرار المعارك. مع دخول الصراع مرحلة جديدة من العنف، تستمر الولايات المتحدة وإيران بإعطاء أبعاد إقليمية للنزاع اليمني، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وزيادة معاناة المدنيين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *