7.5% فقط من المغربيات يترأسن القوائم المحلية في الانتخابات.. الأسباب والتحديات
تشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة النساء اللواتي يترأسن القوائم الانتخابية في الدوائر المحلية بالمغرب لا تتجاوز 7.5% فقط من مجموع القوائم، ما يسلط الضوء على فجوة بين تمثيل المرأة في المجتمع وتواجدها في السياسة. على الرغم من أن النساء يمثلن ما يقارب 46% من الكتلة الناخبة المسجلة، فإن عددهن على رأس القوائم لا يعكس هذا الحجم، ما يؤكد وجود عوائق اجتماعية وثقافية وذهنيات ذكورية تحول دون تمكينهن السياسي. يُخصص في مجلس النواب المغربي 395 مقعداً، منها 305 للدوائر المحلية المفتوحة للمنافسة بين الجنسين، و90 مخصصة للدوائر الجهوية الموجهة للنساء فقط، ضمن نظام الكوتة الذي عمل على رفع نسبة النساء في البرلمان. مع ذلك، يرى خبراء سياسيون وباحثون في قضايا النوع الاجتماعي أن اعتماد الكوتة وحده لا يكفي، خاصة مع غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الأحزاب لترشيح نساء على رؤوس القوائم المحلية، حيث غالبًا ما تقتصر ترشيحات النساء على القوائم الجهوية لضمان حصة النساء في المجلس، دون تمكينهن الفعلي في المنافسات المفتوحة. تبرز تصريحات سياسية مغربية مثل نبيلة منيب واعتماد الزاهيدي أمثلة على نساء يخضن المنافسة في الدوائر المحلية والجهوية، مع ما يرافق ذلك من تحديات اجتماعية وثقافية تحجم فرصهن، وفي المقابل من جهة حركة نسائية ومنظمات حقوقية ترى أن الخطوة المهمة نحو زيادة تمثيل المرأة تعتمد على تغيير الذهنيات وتعزيز الإرادة السياسية لتمكين النساء بالطرق المباشرة وليس فقط من خلال الكوتة. ويشددن على أهمية تحقيق المناصفة السياسية التي نص عليها الدستور المغربي منذ 2011، باعتبارها خطوة أساسية لضمان مشاركة فعالة للنساء في صنع القرار السياسي وتحقيق العدالة الجندرية في المؤسسات المنتخبّة.

اترك تعليقًا