انسحاب جماعي لوفود دولية مع بدء كلمة نتنياهو أمام الأمم المتحدة
شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الخميس انسحاباً جماعياً لعدة وفود دولية بالتزامن مع بداية كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة. وأظهرت اللقطات المصورة مغادرة العديد من أعضاء الوفود مقاعدهم في مشهد كرر نفسه كما حدث في كلمة نتنياهو العام الماضي. ورغم ذلك، بقيت وفود أخرى في أماكنها، وسط هتافات وصيحات استهجان صدرت من بعض الحاضرين رفضاً لما جاء في خطاب نتنياهو.
خلال كلمته، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ليست فقط تدافع عن نفسها، بل تدافع أيضاً عن دول أخرى، وقال إن عدداً من قادة هذه الدول شكروا إسرائيل سرا على عملياتها ضد المنشآت النووية الإيرانية، معتبرًا هذا الأمر دليلاً على نفاق دولي.
ولم يقتصر الخطاب على المواقف السياسية فحسب، بل تضمن ظهور نتنياهو وهو يرفع جهاز بيجر، في إشارة لعمليات إسرائيلية استهدفت أجهزة اتصال تابعة لحزب الله في لبنان، مؤكداً بأن حزب الله يتذكر تلك العملية. كما رفع جهاز اتصال ستارلينك للتأكيد على دعم حرية التفكير والتعبير في إيران، معلناً نيته ترك الجهاز للوفد الإيراني لتمكينهم من سرد تجربتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشكر نتنياهو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على قيادته “الجريئة” في مواجهة ما وصفهم بـ”البرابرة”. كما وجه رسالة للرئيس السوري أحمد الشرع حول وجود إسرائيل في المنطقة العازلة والجولان، مستنداً في ذلك إلى الارتباط التاريخي اليهودي بالمكان.
واختتم نتنياهو خطابه باستذكار شقيقه يوني نتنياهو الذي قُتل أثناء عملية تحرير رهائن عام 1976، مؤكداً أن إسرائيل ستنتصر لأنها لا تملك خياراً آخر. ويأتي هذا الخطاب في ظل إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحقه وبحق وزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
