تصعيد واسع في الضفة الغربية بعد عملية إطلاق نار في مستوطنة حلميش واعتداءات في غنيم والأقصى
شهدت الضفة الغربية المحتلة الأحد تصعيداً ميدانياً واسعاً تخلله مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله، واستشهاد شاب فلسطيني بحادث دهس مزعوم قرب مستوطنة غنيم شرقي جنين، وسط إجراءات أمنية مشددة من الجيش الإسرائيلي وتدابير عسكرية مصحوبة بإغلاقات حواجز ونقاط تفتيش وفرض حظر تجول في بعض المناطق. بدأت الأحداث بعملية إطلاق نار نفذها مسلح من سيارة باتجاه مستوطنين في حلميش، ما أدى إلى مقتل مستوطن وإصابة منفذ الهجوم الذي تلقي العلاج في رام الله قبل اعتقاله. وفي سياق متصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل فلسطيني واعتقال آخر قرب غنيم بزعم محاولة دهس جنود، واعتقال مشتبه به آخر في عملية دهس قرب رام الله. وانتشرت قوات الاحتلال بشكل مكثف في مناطق مختلفة بالضفة، وشددت إجراءاتها الأمنية، شملت إغلاق طرق رئيسية وفرض حظر تجول على آلاف الفلسطينيين وسط مدينة الخليل. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بدو بالقدس المحتلة محاصرة مسجد عبد الله بن جابر أثناء صلاة العصر، في إطار تدخلات عسكرية واسعة عقب الهجوم الذي أودى بحياة إسرائيلي. من جهة أخرى، تصاعدت حملة التصريحات الإسرائيلية الحادة، حيث أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعزيز القوات وإغلاق مناطق وتفكيك مبانٍ، في حين دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لإعدام منفذ الهجوم وتطبيق القوانين بحزم، وهو ما أثار ردود فعل فلسطينية رحبت بالعملية ووصفتها بالبطولية معتبرة إياها رد فعل على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لحقوق الفلسطينيين ومقدساتهم في القدس والضفة. يأتي ذلك على خلفية توتر مستمر في الضفة منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر 2023، حيث سجلت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط أكثر من 1100 شهيد فلسطيني في الضفة خلال اشتباكات واعتداءات مستمرة من قوات الاحتلال والمستوطنين. ويشكل التصعيد الأخير انعكاساً لحالة الاضطراب السياسية والأمنية المتزايدة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويبعثر فرص التهدئة واستئناف المفاوضات في المستقبل القريب.

اترك تعليقًا