تعرف على الأسلحة المستخدمة في المواجهات بين السعودية وجماعة أنصار الله الحوثية
تشهد المنطقة اليمنية تصعيداً مستمراً في المواجهات بين التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله الحوثية، حيث تستمر الأطراف في توظيف ترسانة متقدمة من الأسلحة. تحليل بيانات رصد النزاعات من منظمة أكلد أظهر أن الحوثيين استعملوا صواريخ باليستية متوسطة إلى طويلة المدى تتمتع بقدرات فرط صوتية، مثل صاروخ “فلسطين 2” الذي يصل مداها إلى 2150 كيلومتراً وسرعتها التي تبلغ نحو 19 ألف كيلومتر في الساعة، وتحمل رأساً حربياً بوزن 500 كيلوغرام. كما يستخدم الحوثيون صواريخ أخرى مثل “ذو الفقار” التي تصل لمدى 1200 كيلومتر بسرعة تصل إلى 6000 كيلومتر في الساعة.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد جماعة أنصار الله على طائرات مسيّرة متعددة المهام، من بينها “رجوم” القصيرة المدى و”صماد 1″ التي تتمتع بقدرات استطلاعية هامة، مع إمكانية تزويدها برؤوس حربية لتنفيذ هجمات انتحارية. تأتي هذه القدرات العسكرية بالتوازي مع تأكيدات بعض التقارير على أن تصميم هذه الأسلحة مستمدة من التصاميم الإيرانية، رغم نفي طهران تقديم الدعم العسكري المباشر.
من جهتها، تعتمد السعودية على ترسانتها الحربية المتطورة التي تشمل مقاتلات إف 15 الأمريكية الصنع ويوروفايتر تايفون الأوروبية، إضافة إلى مروحيات أباتشي الهجومية التي توفر الدعم الجوي الهام للعمليات العسكرية داخل اليمن. كما تستخدم السعودية طائرات مسيّرة مثل “سكاي واسب” في ضربات ميدانية.
أظهرت التحليلات أن السعودية أنفقت نحو 83.2 مليار دولار على معداتها الدفاعية خلال عام 2025، مما يمنحها مركزاً متقدماً عالمياً في الإنفاق العسكري. رغم ذلك، يشير خبراء إلى أن منظومات الدفاع الجوي السعودية تعترض بين 89 و90 في المئة من الصواريخ التي تطلقها جماعة الحوثي. لكن تبقى التحديات كبيرة بسبب المساحة الجغرافية الشاسعة والتنوع في نوعية الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون، ما يجعل عملية الدفاع الجوي مهمة معقدة كثيرة المتطلبات.

اترك تعليقًا