واشنطن وطهران تتجهان إلى اجتماع في الدوحة لمناقشة مضيق هرمز وخفض التوتر
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السلطات الإيرانية طلبت عقد اجتماع في الدوحة الثلاثاء لمناقشة القضايا المرتبطة بإدارة مضيق هرمز وخفض التوتر في المنطقة. ولكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت عقد أي اجتماعات تفاوض رسمية خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى قطر لاحقاً الاسبوع الجاري لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن وطهران في منتصف يونيو، والتي تشمل وقف العمليات العسكرية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل توترات متزايدة بعد تبادل ضربات صاروخية بين إيران والقوات الأمريكية في الكويت والبحرين، حيث رد الحرس الثوري بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على منشآت أمريكية. وأدى هذا التصعيد إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في الدولتين، مع دعوات من السلطات المحلية إلى الالتزام بالهدوء والبقاء في أماكن آمنة.
من جانب آخر، تلعب قطر وباكستان دور الوسطاء في هذه المحادثات، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. وفي سياق متصل، عقد مسؤولون إيرانيون وعُمانيون اجتماعاً في مسقط لبحث مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تم التوافق على متابعة التعاون لضمان المرور الآمن للسفن دون فرض رسوم.
كما نصحت قطر بتعليق بعض أنشطة الإبحار مؤقتاً كإجراء احترازي، مع استثناء الشحن التجاري والسفن الخاضعة لاتفاقات دولية. فيما تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطؤاً ملحوظاً منذ تعرض ناقلة نفط لهجوم منتصف الأسبوع الماضي.
ويبدو أن الاتفاق الموقع في 17 يونيو، والذي تضمن 14 بنداً من بينها الالتزام بوقف العمليات العسكرية وتسهيل مرور السفن، يواجه تحديات عميقة في التفسير والتنفيذ، في ظل خلافات بين واشنطن وطهران بشأن رسوم المرور وحماية الملاحة. وبينما تؤكد واشنطن تمسكها بعدم فرض رسوم، تحذر طهران من التعدي على سيادتها وتتمسك بحقوق الدول الساحلية في إدارة المضيق وفق ما جاء في اجتماع اللجنة المشتركة مع عُمان.
