نائب الرئيس الأمريكي يرفض وصف الصراع مع إيران بالحرب وسط تصاعد التوترات الإقليمية
في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في منطقة الخليج، رفض نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وصف الصراع المستمر مع إيران بالحرب، مؤكدًا خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن “لا يوجد إطلاق نار نشط” في الوقت الحالي. تأتي تصريحاته وسط استمرار الاشتباكات التي تدور منذ أكثر من ستة أشهر، حيث شنت إيران يوم الخميس هجومًا على الكويت التي تعتبر حليفة للولايات المتحدة في الخليج، ردًا على الضربات الأمريكية المتكررة داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد فانس أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن تنفيذ الضربات الأخيرة نتيجة استهداف إيران للسفن التجارية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الأمر يمثل تحديًا سياسيًا لإدارة الرئيس دونالد ترامب التي تسعى للحفاظ على الغالبية الجمهورية في الكونغرس خلال الانتخابات القادمة.
على الصعيد ذاته، أعلنت كوريا الجنوبية أنها تدرس تقديم مساهمة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في المنطقة، فيما أشار مسؤولون إلى أن القرار لا يزال قيد الدراسة.
ومن جهة أخرى، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اعتقاده بأن “إسقاط النظام الإيراني في المتناول”، داعيًا إلى إزالة التهديد الذي يشكله النظام الإيراني على إسرائيل والمنطقة. وتبنى نتنياهو مواقف متشددة، مؤكدًا أن إسرائيل سترد بحدة على أي هجوم محتمل، حيث هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن ضربات قوية على البنية التحتية المدنية والعسكرية في إيران في حال تعرض إسرائيل لهجوم.
وقد أدى التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران إلى قلق دولي بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحن النفط، حيث انخفض عدد السفن المارة بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة. كما حذرت إيران، وفقًا لمصادر أمنية، من رد قوي على أي هجوم إسرائيلي على جنوب لبنان حيث تتواجد قوات حزب الله والجيش الإيراني.
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد استعداد بلاده لتنفيذ ضربات جديدة على إيران “في أي وقت تريد”، في حين تعهدت إيران برد أكثر تدميرًا إذا استمرت الهجمات الأمريكية، ما يعكس تعقيد المشهد وتصاعد المخاطر في المنطقة.

اترك تعليقًا