31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

سيناتور أميركي يدعو لتحقيق دولي ومحاسبة حول اتهامات استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية

25 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
سيناتور أميركي يدعو لتحقيق دولي ومحاسبة حول اتهامات استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية

طالب السيناتور كريس فان هولين، رئيس اللجنة الفرعية المعنية بأفريقيا والسياسة الصحية العالمية في مجلس الشيوخ الأميركي، بإجراء تحقيق دولي مستقل في الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية. أكد السيناتور الديمقراطي أن الولايات المتحدة توصلت إلى استنتاجات أولية تدعم هذه الاتهامات، وأن مزيداً من الأدلة حصلت عليها لاحقاً لتعزيز صحة هذه المعلومات. جاء ذلك في إطار إفادة تضمنها فيلم وثائقي استقصائي بعنوان “السلاح غير المرئي” تم عرضه في مقر نادي الصحافة الوطني بواشنطن، حيث أشار فان هولين إلى الحاجة الملحة لإجراء تحقيق مستقل تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مع تحديد نطاق البرنامج الكيميائي المحتمل، ومحاسبة المسؤولين عن تطوير واستخدام هذه الأسلحة.

كما سبق للسيناتور أن تقدم بمقترحات داخل لجنة العلاقات الخارجية لفرض قيود على بيع الأسلحة للسودان، خاصة التي تصل للجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، في ظل ازدياد التقارير التي تشير إلى تورط هذه القوات في انتهاكات حقوق الإنسان ومنها اتهامات بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية. وأضاف فان هولين أن العنف الذي تعرض له المدنيون في السودان “غير إنساني” ويجب أن يتوقف فورا.

العرض الوثائقي الذي ضم شهادات وتقارير وصوراً جديدة يضع الملف أمام دوائر القرار في واشنطن، ما يزيد من ضغط الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على قيادة الجيش السوداني للسماح بالتحقيقات الدولية المستقلة. ويشمل ذلك السماح بدخول المحققين الدوليين إلى المواقع العسكرية، وفحص السجلات، ومقابلة الشهود والضحايا، بهدف جمع الأدلة اللازمة لإجراءات المحاسبة القانونية. كما يشير الفيلم إلى أهمية تتبع مصادر المواد الكيميائية المستخدمة وآليات نقلها وتحويلها إلى أسلحة، ما يوسع نطاق التحقيق ويطال شبكة الإمدادات القتالية.

ورغم الإنكار الرسمي المستمر من الجيش السوداني، إلا أن الخبراء العاملين في مجال الأسلحة الكيميائية طالبوا بتحقيق دولي شامل واستقلائي يشمل أخذ عينات من المواقع المشبوهة والاستماع إلى الشهود والمصابين، خاصة في هجوم سبتمبر 2024 على مصفاة الجيلي.

يعتبر هذا الملف مفتاحاً جديداً للضغط السياسي والقانوني على الحكومة السودانية، إذ أن استخدام أسلحة كيميائية في النزاعات المسلحة يشكل خرقا خطيراً للقانون الدولي ويستلزم تحركاً مباشراً لاتخاذ تدابير ملائمة بما في ذلك فرض عقوبات محتملة. وفي ظل الصراعات المستمرة ورفض وقف إطلاق النار، تزداد أهمية التحقيقات الدولية لإحراز تقدم في المسار المدني والإنساني بالسودان.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب