العقوبات الأمريكية تشل حركة مطارات إيران وتوقف الرحلات الجوية الخارجية
تشهد حركة المطارات الإيرانية شللاً مؤثراً جراء العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضت على قطاع الطيران الإيراني كجزء من تصعيد الخصومات بين إيران والولايات المتحدة. وفقا لما أظهره موقع «فلايت رادار 24»، هبطت طائرة إيرباص تابعة لشركة ماهان الإيرانية اليوم في الصين، في حين أُجبرت معظم الطائرات الأخرى على البقاء على الأرض بسبب العقوبات.
وفي رد على هذه الإجراءات، أعربت الصين الثلاثاء عن معارضتها للعقوبات الأمريكية ووصفتها بأنها غير قانونية، بينما طبقت الدول المجاورة هذه العقوبات، ما دفع مسؤولاً إيرانياً بارزاً لتحذير تلك الدول من العواقب المحتملة لهذا التعاون.
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «إذا دخلت أي دولة في تعاون أو انخرطت في مغامرات مع الولايات المتحدة، فلن تتمكن مطاراتها بعد ذلك من تسيير رحلات جوية» داعياً الدول المجاورة لعدم المخاطرة بهذا التعاون.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت مؤخراً عن إدراج كامل قطاع الطيران الإيراني تحت العقوبات. وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أكد أن هذه الإجراءات أصبحت سارية، معقبا بأن أي جهة ستتعامل مع الطائرات الإيرانية ستُحرم من النظام المالي الأمريكي.
على الأرض، أثرت العقوبات بسرعة في شكل تعليق شركة «ماهان إير» كل رحلاتها إلى تركيا وحظر رحلات إلى بغداد ومسقط وقطر وجورجيا وأذربيجان. وأدى الإلغاء المفاجئ للرحلات الجوية بين إيران والعراق إلى ازدحام على المعابر الحدودية البرية، حيث توافد العديد من العراقيين، خصوصاً المرضى وكبار السن، ما اضطرهم إلى السفر برياً.
رغم أن إيران تملك 27 شركة طيران، إلا أن معظم الرحلات الخارجية تتم عبر شركتي «إيران إير» و«ماهان إير» خصوصاً إلى الدول المجاورة وروسيا والصين. ومع تشديد العقوبات يصبح من الصعب على الإيرانيين السفر أو العودة إلى بلادهم، لافتين إلى أن الحظر الآن يطال أيضاً الوقود وخدمات الصيانة والتذاكر والطيران الدولي.
ترسم هذه التطورات صورة تصعيدية جديدة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتضع الدول المجاورة في موقف حساس بسبب التأثير المباشر للعقوبات على حركتها الجوية وحركة الطيران المدني في المنطقة.
