إعلام عبري يكشف طلب واشنطن من إسرائيل شن هجوم منفرد على إيران وسط حالة تأهب إسرائيلية
زعمت وسائل الإعلام العبرية، في تقارير نشرت السبت، أن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين بتنفيذ هجوم عسكري منفرد على إيران بهدف تقليل الكلفة السياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. وفقًا لصحيفة “معاريف” التي نقلت هذه المعلومات عن مصادر لم تُسمَّ، فإن الطلب الأمريكي جاء استنادًا لتقديرات مفادها أن ضربة إسرائيلية مستقلة قد تخدم مصالح ترامب سياسيًا بينما تحقق أيضًا مكاسب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر الجاري.
وأكدت الصحيفة أن الجانب الأمريكي لم يطلب هجومًا مشتركًا أو أمريكيًا، بل وجّه الطلب لشن هجوم “إسرائيلي خالص” على إيران. وأضافت أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أبلغ واشنطن بأن تنفيذ هجوم كهذا قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، ما دفع الأمريكان إلى التراجع عن طلبهم.
جاء هذا الطرح الأمريكي على خلفية استمرار جهود إيران في تطوير قدراتها على إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية بوتيرة متسارعة. وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن كانت تسعى لأن تتحمل إسرائيل المخاطر السياسية لإجراء مثل هذا الهجوم بدلاً من ترامب.
في الوقت نفسه، كشفت صحيفة “13 العبرية” عن استمرار حالة التأهب في إسرائيل تحسبًا لأي تصعيد أو رد محتمل من إيران، رغم تحفظات ترامب بشأن استئناف القتال. وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريوهات متنوعة بما فيها وقوع هجوم عشية الانتخابات الإسرائيلية.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أشارت، في وقت سابق، إلى أن المؤسسة الأمنية الأمريكية لديها خطط لشن حملة عسكرية تستغرق ثلاثة أيام تستهدف إيران تشمل ضرب مخازن الطائرات المسيّرة والصواريخ ومنشآت للطاقة ومواقع عسكرية، بالرغم من رفض ترامب المتكرر لمثل هذه الهجمات.
وجاءت هذه التطورات في ظل خلفية الحرب التي اندلعت في فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى والتي خلفت آلاف القتلى قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل من نفس العام، مع استمرار التوترات والتبادلات العسكرية المحدودة بين الطرفين حتى الآن.
