4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تقرير أمريكي يكشف عن هجمات الجيش السوداني في دارفور واعتبارها جرائم حرب

10 يوليو 2026 طلال أبوسير
تقرير أمريكي يكشف عن هجمات الجيش السوداني في دارفور واعتبارها جرائم حرب

أصدر مشروع “ذا ريكونينغ بروجيكت”، وهو مؤسسة حقوقية أمريكية مختصة بتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية، تقريرًا جديدًا يوثق نمطًا واسعًا ومتصاعدًا من الهجمات الجوية التي شنها الجيش السوداني في إقليم دارفور، والتي تضمنت ضربات بطائرات مسيّرة معلنة استهداف المدنيين والأعيان المدنية. بين أكتوبر 2024 وأبريل 2026، رصد التقرير 17 هجومًا جويًا دمر خلالها أسواقًا ومناطق سكنية ومستشفيات ومراكز صحية، وأسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار السن. استند التقرير إلى شهادات 31 شاهدًا مباشرًا، إضافة إلى تحليل تقارير طبية وإعلامية وحقوقية، معتمدا على صور ومنشورات وسائل التواصل وبيانات تحديد المواقع الجغرافية. يبرز التقرير هجمات مثل قصف شارع السينما في نيالا في 3 فبراير 2025، الذي أدى لمقتل 22 مدنيًا وتدمير محال ومركبات، وحصار سوق طرة في شمال الفاشر في مارس 2025 خلال رمضان، حيث قتل نحو 450 شخصًا أغلبهم من النساء والأطفال، كما وثق ضربات استهدفت مستشفى الضعين التعليمي في مارس 2026 دمرت أقسام الطوارئ وأدت إلى مقتل العديد من المرضى والكواد الطبية. وخلافًا لادعاءات الجيش السوداني، يؤكد التقرير أن المواقع المستهدفة لم تكن أهدافًا عسكرية مشروعة وغالبية الضحايا من المدنيين، كما يرصد نمط “الضربة المزدوجة” التي تستهدف المنقذين بعد الهجمات. يسلط التقرير الضوء على تداعيات هذه الهجمات المتعددة الأبعاد، التي لا تزيد فقط من أعداد الضحايا، بل تدمر مصادر رزق آلاف الأسر وتعيق وصول الأدوية والعلاج، مما يعمق الأزمات الإنسانية في دارفور. كما يصف الأثر النفسي العميق على السكان الذين يعيشون دائمًا في خوف ورعب طائرات قصف مفاجئة. ويختم التقرير بنداء إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوقف فوري للهجمات، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وكذلك دعوة المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيقات مستقلة وملاحقة المسؤولين، ودعوته لمجلس الأمن الدولي لتفعيل حظر الأسلحة المفروض وفرض عقوبات على الجهات المتورطة. كما شدد على دعم منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال، وتعزيز خدمات الرعاية الطبية والنفسية للناجين وأسر الضحايا، وإعادة تأهيل المرافق الصحية المدمرة. التقرير يقدم بذلك سردًا مفصلًا ومقلقًا لوضع كارثي في دارفور حيث تحولت الطائرات المسيّرة وسلاح الجو إلى أدوات لإرهاب المدنيين وقهرهم في حرب جوية تستمر بلا توقف تُشكّل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وللقيم الإنسانية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب