تقرير إسرائيلي: واشنطن تدرس إقامة قواعد عسكرية دائمة في إسرائيل لتعزيز تواجدها في الشرق الأوسط
يدرس الجيش الأمريكي إمكانية إنشاء قواعد عسكرية دائمة داخل إسرائيل، أو توسيع قاعدة جوية قائمة في منطقة النقب جنوب البلاد، في إطار مراجعة شاملة لانتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وفقاً لتقارير إعلامية عبرية. ونشر موقع “والا” العبري تقريراً الأحد قال فيه إن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، لن تكون الأولى من نوعها، إذ افتتحت واشنطن منشأة دفاع جوي دائمة داخل قاعدة مشابيم الجوية منذ عام 2017، تضم عشرات العسكريين الأمريكيين.
وذكر الموقع أن الجيش الأمريكي يدرس نقل منظومات عملياتية متقدمة للدفاع والهجوم إلى إسرائيل، بدافع القلق من تعرض قواعده الحالية في الخليج لهجمات محتملة من إيران أو جهات معادية أخرى. ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرة القوات الأمريكية على البقاء والتصرف في المنطقة بشكل أكثر أماناً.
وقد أوضح التقرير أن الخيارات المطروحة تشمل توسيع القاعدة الجوية في النقب أو إنشاء قاعدة أمريكية جديدة تماماً داخل إسرائيل. وأشار إلى أن القوات الأمريكية خفّضت انتشارها في إسرائيل بنسبة محدودة مؤخراً، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع احتمالات نشوب حرب واسعة.
وكانت الولايات المتحدة نشرت خلال ذروة التوترات قبل أشهر أكثر من 6 آلاف جندي في إسرائيل ونشرت طائرات متعددة في قواعد جوية إسرائيلية بسبب التهديدات الإيرانية. ونقلت بعض هذه الطائرات من قواعد الخليج خشية تعرضها لهجمات بالمسيرات والصواريخ.
مصدر أمني إسرائيلي ذكر أن الجانب الأمريكي يدرك تزايد خطورة الحفاظ على قواعده في الخليج، ويبحث في إعادة نشر قواته إلى مواقع أكثر تحصيناً، من بينها داخل إسرائيل. ودعم بعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين هذه الخطوة، معتبرين أن وجوداً أمريكياً دائماً سيتطلب مظلة دفاع جوي متقدمة، وسيسهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي.
وفي المقابل، أعرب قطاع الطيران المدني الإسرائيلي عن استيائه من تأثير العمليات العسكرية الأمريكية على استخدام المطارات ومدارج الطيران، الأمر الذي أثار مطالبات بسحب بعض الطائرات الأمريكية من مطار بن غوريون رئيسي تل أبيب، خوفاً من تأثيرها على حركة الطيران المدني الصيفية.
حتى الآن، لم تصدر ردود رسمية من الحكومة الإسرائيلية أو الولايات المتحدة على تقرير موقع “والا”، مع استمرار متابعة التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة التي تشهد تحولات مهمة بفعل التفاهمات الدولية الجديدة.
