وسائل إعلام تكشف خططًا أمريكية إسرائيلية لضرب إيران بعد انتخابات الكونغرس
كشفت عدة مؤسسات إعلامية أمريكية عن تحركات أمريكية وإسرائيلية محتملة لتوجيه ضربات عسكرية لإيران بعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأمريكي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر القادم. وتأتي هذه الخطط في ظل تزايد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الضغوط على إيران عبر توجيه ضربات تستهدف المنشآت النووية ومنشآت الطاقة والصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف دفع النظام الإيراني نحو الانهيار الاقتصادي والسياسي.
وكشفت مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن إدارة ترامب تُدرس شن حملات عسكرية تستمر عدة أيام ضد إيران، مشيرة إلى أن الأهداف المحتملة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة والمنشآت النووية والطاقة. وفي الوقت ذاته، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن مستشاري الرئيس الأمريكي أعدوا خططًا عسكرية جاهزة للتنفيذ بمساعدة وتنسيق إسرائيلي، وتستهدف الحملات المنشآت النووية والمنشآت الهامة للطائرات المسيّرة والصواريخ، مع الاستعداد لاستخدام “أم القنابل”، أكبر ذخيرة غير نووية أمريكية.
كما أكدت شبكة “إيه بي سي” نقلًا عن مصادر إسرائيلية وأمريكية أن الجيشين وضعا خطة للضربات المشتركة والتي من المرجح تنفيذها بعد انتخابات الكونغرس، مع التركيز على المنشآت النووية بمنطقة جبل الفأس والمنشآت البتروكيمياوية المهمة لقطاع النفط الإيراني، دون استهداف البنية التحتية المدنية مثل محطات توليد الطاقة. وقد نوقشت هذه الخطط خلال زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكي إلى إسرائيل، حيث تبادل الجانبان بيانات ومعلومات استخباراتية.
وفي السياق ذاته، أعلن البيت الأبيض رسميًا أنه لن يُشن أي هجوم على إيران قبل انتخابات الكونغرس. ولكن مع ذلك، تصاعدت التهديدات من الجانب الإيراني، حيث هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الصراع ليتضمن استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، في حال واصلت واشنطن مرافقة سفنها عبر مضيق هرمز. وتزامن ذلك مع تقارير عن ضربات تعرضت لها عدة سفن خلال محاولة عبورها المضيق.
ويرى محللون أن هذه الخطط الأمريكية والإسرائيلية تهدف إلى الضغط على إيران اقتصادياً وسياسياً في ظل أزمة خانقة تُعاني منها طهران، وخاصة بعد الحصار البحري الذي منع إيران من تصدير نفط خام بقيمة تقدر بعشرات المليارات خلال فترة وجيزة. ومع اقتراب الانتخابات الأمريكية، تستخدم الإدارة الأمريكية لغة حازمة تحذر فيها إيران من التلاعب بأسعار النفط وخلق أزمات في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات الإقليمية التي قد تؤدي إلى تصعيد عسكري خطير، خاصة مع وجود العديد من الأطراف الدولية والإقليمية المتداخلة في القضية الإيرانية، ما يجعل مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية ومصير المنطقة الشرق أوسطية غير واضح في الأيام والأسابيع القادمة.

اترك تعليقًا