6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

واشنطن تصعد عقوباتها على السودان بتهمة استخدام أسلحة كيميائية وتطالب بتحقيق مستقل

24 يوليو 2026 طلال أبوسير
واشنطن تصعد عقوباتها على السودان بتهمة استخدام أسلحة كيميائية وتطالب بتحقيق مستقل

فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات إضافية على السودان، متهمة الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في الضغوط الأميركية على السلطات في بورتسودان. كما رفضت واشنطن نتائج أي تحقيق داخلي تجريه الحكومة السودانية، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. في الوقت نفسه، يتحرك الكونغرس الأميركي لتوسيع نطاق الضغوط من خلال تشريعات تستهدف أطراف النزاع، مع التركيز على حماية المدنيين وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب.

وفي تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية”، قال القيادي في التحالف المدني لقوى الثورة “صمود” ورئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة، مصباح أحمد، إن الملف وصل إلى مرحلة حساسة للغاية، معتبراً أن حكومة بورتسودان تعاملت مع القضية بنهج مشابه للنهج الذي اتبعه النظام السابق في انتهاكات إقليم دارفور، واصفاً ذلك بالإنكار والتسويف والهروب من الاستحقاقات وعدم الامتثال لمطالب الولايات المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأضاف أن هذا النهج أدى إلى تمكّن الولايات المتحدة من الوصول إلى أدلة معتبرة، واتخاذ خطوات تصعيدية تجاه السلطة السودانية، مشيراً إلى أن الحكومة الآن أمام خيارين واضحين. كما توقع أن يتوسع مسار التصعيد خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن السودان يقترب من إقرار تشريعات أميركية جديدة مثل قانون سلام السودان وقانون انخراط الولايات المتحدة في سلام السودان، والتي قد تدمج أو تعاد صياغتها على غرار قانون قيصر الأميركي الذي استهدف حماية المدنيين في سوريا.

وأكد أحمد أن التعامل بالإنكار قضية خطأ، وأن من الأفضل تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتجنب مزيد من العقوبات، بما يتوافق مع مطالبات الولايات المتحدة الخاصة بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على التحقيق. كما اعتبر أن الجيش السوداني يعاني أزمة ثقة دولية متنامية بسبب رفضه المتواصل لكل المبادرات الدولية التي حاولت التوسط في الأزمة من جدة إلى المنامة وجنيف وسويسرا ولندن.

وأشار إلى أن هذا الرفض أوقع السودان في عزلة دولية، مع تآكل متزايد لثقة المجتمع الدولي والتعاطي المتناسق من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وجيران السودان، الذين يبدأ بعضهم بفقدان التعاطف مع حكومة بورتسودان. وأضاف أن استمرار تعطيل المبادرات الدولية والمماطلة في جهود السلام سيعمق العزلة السياسية والإنسانية والاقتصادية على السودان.

وشبّه أحمد الوضع في السودان بالوضع السوري، مشدداً على أن استمرار هذا النهج سيضع الجيش السوداني أمام استحقاقات خطيرة كما حدث مع الجيش السوري تحت حكم بشار الأسد. كما ربط الملف الحالي بتجربة النظام السابق في دارفور، التي أدت إلى فرض عشرات القرارات والعقوبات الدولية وإحالة قادة الدولة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا القيادي في تحالف صمود إلى الاستجابة لمطالبات المجتمع الدولي بإجراء تحقيق مستقل وبناء لكشف الحقيقة أمام الرأي العام الدولي والمحلي، معالجاً الملف قانونياً لتجنب مآلات أسوأ وأوضاع أكثر تعقيداً.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على أطراف النزاع في السودان، وسط دعوات متزايدة لتحقيق مستقل في الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، مع تحركات أميركية وتشريعية قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العقوبات والإجراءات الدولية بحق المسؤولين عن انتهاكات ذات علاقة بالحرب المستمرة في السودان.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *