من أفغانستان إلى إيران.. سبب استمرار تعثر الولايات المتحدة في إنهاء حروبها الخارجية
على مدى عقود، خاضت الولايات المتحدة حروبًا طويلة الأمد خارج حدودها، من أفغانستان إلى العراق، والآن إلى صراع متجدد مع إيران. رغم أن إنهاء الحرب كان مطلبًا شعبيًا متزايدًا خاصة في ظل طول أمد النزاعات، فإن قرارات الخروج لم تكن أبسط من خوض الحرب نفسها. تردد ثلاثة رؤساء أمريكيين في إنهاء المهمة العسكرية في أفغانستان، مخافة أن تتحول البلاد إلى ملاذ آمن للمتطرفين وتشكل نقطة انطلاق لهجمات على الولايات المتحدة. ومع مرور الزمن، تقلصت تلك المخاوف نسبياً، لكن المأزق بقي. يصعب على الجيش الأمريكي إنهاء الحرب حاليًا مع إيران، التي تتمسك بنظامها وتقاتل من أجل البقاء مثل طالبان سابقًا. على الرغم من تعهدات وزير الدفاع الأمريكي بأن الحرب مع إيران لن تكون طويلة أو مشابهة لحروب أفغانستان والعراق، إلا أن الواقع العسكري والدبلوماسي لا يزال معقدًا. اتجهت إدارة الرئيس ترامب مؤخرًا إلى اعتماد “الحرب الاقتصادية” على إيران بدلاً من الضربات العسكرية مباشرة، بينما فشلت الوساطات الدبلوماسية في إنهاء الصراع. تشير تجارب الحروب السابقة إلى أن الجيش الأمريكي يواجه تحديات مستمرة في موازنة الرغبة في الانتصار مع الواقع العسكري والسياسي، وهو ما يفرض عليه تساؤلات صعبة حول فرص الانسحاب السلس وتأثيره على الأمن القومي والسياسات الدولية.

اترك تعليقًا