استقالة سفيرة أمريكا باليونان بعد اتهامات بسلوك غير أخلاقي وتدخل البيت الأبيض
أعلنت السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، يوم الثلاثاء، استقالتها من منصبها، في ظل تصاعد الاتهامات بسوء السلوك وانتهاكات أخلاقية. وأكدت غيلفويل في منشور عبر حسابها في منصة إكس نفيها القاطع لكل المزاعم الموجهة ضدها، معتبرة إياها “عارية عن الصحة” وتهدف إلى تشويه مسيرتها في الخدمة العامة التي تمتد لعقود. وأوضحت غيلفويل أن سبب الاستقالة يعود إلى قرب انتهاء مدة عملها الرسمية، لكنها شددت على استمرار التزامها تجاه الرئيس السابق دونالد ترمب وحركة “أمريكا أولاً” والبلد الذي تحبه.
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا خلال مؤتمرها الصحفي الأول منذ توليها المنصب حديثًا، أن الإدارة طلبت من غيلفويل الاستقالة، معبرة عن تقديرها لما قدمته وبتمنيات التوفيق لمستقبلها. ويأتي هذا بعد يوم من تصريحات للرئيس السابق ترمب أبدى فيها استيائه من أداء السفيرة، إذ قال “نحن غير راضين” عن تصرفاتها، في إشارة ضمنية إلى إمكانية إقالتها.
وأثارت غيلفويل الشكوك بعدما نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مجموعة من التحقيقات التي كشفت عن تصرفات مخالفة للأخلاقيات، من بينها تهديد مسؤول يوناني، تلقي هدايا غير لائقة، ومحاولة لاستغلال نفوذها من أجل تسديد فاتورة بطاقة ائتمانية ضخمة تتجاوز 100 ألف دولار. وزاد من الجدل تسريب مراسلات عبر تطبيق سيغنال بينها وبين محامٍ ومرشح سابق للكونغرس، حيث طلبت غيلفويل مساعدة في تسوية ديونها الشخصية دون إثارة مجال العامة.
تكشف التسجيلات والصور التي نشرتها الصحيفة أيضًا عن تباهٍ من السفيرة برحلات فاخرة وإقامات باهظة التكاليف تمولها رجال أعمال يونانيون. وتحقق حاليًا مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية الأمريكية في هذه المزاعم، مما يعكس خطورة الاتهامات وتأثيرها المحتمل على العلاقات الدبلوماسية.
غلّف السحاب الإعلامي حول السفيرة ارتباطها بخطيبة نجل الرئيس السابق دونالد جونيور، ومسيرتها الإعلامية السابقة عبر قناة فوكس نيوز، ما زاد من اهتمام وسائل الإعلام والتشكك في سلوكيات المسؤولين الذين يرتبطون شخصيًا بأبرز الشخصيات السياسية.
