الأمم المتحدة: نزوح 46 ألف شخص جراء تجدد المعارك في اليمن
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، عن نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ تصاعد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية في جنوب غرب اليمن الأسبوع الماضي. وأبرز البيان الصادر عن المنظمة أن هذا الرقم يستند إلى بيانات تم جمعها حتى يوم الخميس، مشيراً إلى أن العدد يتزايد بشكل مقلق مع استمرار تفاقم القتال. وتشمل مناطق النزوح محافظات الساحل الغربي وتعز، بالإضافة إلى محافظات لحج وعدن التي شهدت تحركات نزوح جديدة جنوب غرب اليمن، بجانب تحركات نحو محافظة إب شمالاً. ويرجع سبب التصعيد الأخير إلى هجوم شنّه الحوثيون على المناطق القريبة من مضيق باب المندب على البحر الأحمر، وهو منطقة استراتيجية اكتسبت أهمية متزايدة في ظل النزاعات الإقليمية. وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل مئات الأشخاص منذ بداية سبتمبر، وفق مصادر محلية.وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إن العديد من العائلات أجبرت على الفرار عدة مرات منذ بدء النزاع، مما أفقدهم معظم ممتلكاتهم. ودعت بوب إلى ضمان وصول آمن ومباشر للمساعدات الإنسانية على الأرض، مشيرة إلى أن جميع العمليات الميدانية قد توقفت مؤقتاً بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. كما شددت على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بالإضافة إلى حفظ المخزونات والمرافق المستخدمة في تقديم المساعدات. وأفادت المنظمة بأن آلاف الأشخاص غادروا مدينة المخا الساحلية خلال الليل وهم يحملون مستلزماتهم الشخصية، وأشارت إلى أن الشريان الإستراتيجي طريق المخا-تعز قد تم قطعه، مما يعرقل إيصال الإمدادات والمساعدات إلى المناطق المتضررة. وأصبحت بعض القرى في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي خالية من السكان نتيجة الاقتراب المتكرر للاشتباكات من المناطق السكنية. كما دعت المنظمة الدولية للهجرة جميع الأطراف المعنية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان سلامة العاملين المدنيين والمنشآت ذات الصلة، بالإضافة إلى إعادة تفعيل خطوط الاتصال والنقل الضرورية لتوصيل الخدمات والمساعدات إلى المحتاجين.

اترك تعليقًا