بريطانيا تحذر من تهديد روسي متصاعد وتعتمد تجربة فنلندا في الاستعداد للحرب
تواجه بريطانيا حقبة جديدة من التحديات الأمنية مع تصاعد التهديدات العسكرية الروسية التي أدت إلى تسريع خطوات الاستعداد للحرب وتجاوز أساليب الردع التقليدية. ووفقاً لمقال نشره وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، في صحيفة “ديلي تلغراف”، فإن الأولوية القصوى للوزارة تتمثل في تجهيز البلاد لخوض الحرب والانتصار فيها قبل حلول عام 2030، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات التقنية الحديثة التي تجعل التهديدات أكثر تعقيداً.
وأكد الوزير أن التهديد لا يقتصر على الحرب البرية التقليدية، بل يمتد إلى الإرهاب المدعوم من الدول والهجمات السيبرانية وأعمال التخريب التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي للمجتمع. ورغم إنجازات الحكومة العمالية بزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل مستدام، فقد انتقد أداء الحكومات السابقة التي أضعفت القدرات العسكرية.
تضمنت الخطة الحكومية استلهام تجربة فنلندا، التي تعتمد على نظام التجنيد الإجباري للذكور وتتمتع بشبكة واسعة من الملاجئ المدنية، إضافة إلى تدريب الشباب على مواجهة التضليل الإعلامي. ورأى مسؤولون بريطانيون أنه يمكن الاستفادة من هذه الخبرات في تعزيز المرونة الوطنية.
على الصعيد الدولي، تعكس الهجمات بطائرات مسيرة في أوكرانيا وبعدها على شبه جزيرة القرم الروسية تصاعد المخاطر وتطور أساليب القتال الحديث. كذلك، جرى الكشف عن تهديدات سيبرانية محتملة تستهدف البنية التحتية الحيوية في بريطانيا، مثل الكابلات البحرية، ما يرفع من درجة الاستعداد وحتمية الاستثمار في الدفاعات المتقدمة.
وفي الوقت الذي تدعو فيه الحكومة البريطانيين للاستعداد للأزمات عبر حملات توعية تستهدف تأمين الماء والغذاء والمستلزمات الأساسية، هناك انتقادات متزايدة لعدم وجود خطة واضحة للتمويل المستقبلي للدفاع. هذا التناقض بين التحذير والجاهزية المالية أثار تساؤلات حول مصداقية الخطط العسكرية ومدى التزام الحكومة بضمان أمن البلاد على المدى الطويل.

اترك تعليقًا