تونس تنتفض ضد سياسات الرئيس قيس سعيّد وسط انتقادات متزايدة ومسيرات احتجاجية
شهدت العاصمة التونسية في 17 أكتوبر 2025 احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف المتظاهرين، مطالبين بتحسين الأوضاع المعيشية واستعادة الديمقراطية وحقوق الإنسان. دعت إلى التظاهرة عدة منظمات تضم الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث رفع المتظاهرون شعار “تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار”. وجّه صلاح الدين السالمي، الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، انتقادات لاذعة لإدارة الحكومة، واصفاً الأزمة بأنها نتيجة لخيارات سياسية خاطئة وتركيز للسلطات في يد الرئاسة. من جانبها، تتهم المعارضة الرئيس قيس سعيّد باستخدام القضاء لاستهداف خصومه السياسيين، حيث يقبع العديد من القيادات المعارضة في السجون بتهم تتعلق بالأمن الوطني، بينما يؤكد سعيّد استقلالية القضاء ورفضه أن تكون الملاحقات تعبيرا عن انتماءات سياسية. منذ يوليو 2021، شن الرئيس سلسلة إجراءات شملت تجميد البرلمان السابق وإصدار دستور جديد يوسع صلاحيات الرئاسة، وهو ما أثار حالة من الانقسام السياسي والتراجع في ضمانات الحقوق الديمقراطية، حسب تقارير حقوقية محلية ودولية. وانتقدت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش التدهور الملحوظ في الحريات العامة، مؤكدة أنه تم قمع حرية التعبير وتفكيك منظمات المجتمع المدني، مما يهدد المكاسب التي تحققت بعد ثورة 2011. وفي ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، يواجه المواطنون تضخماً وارتفاعاً في معدلات البطالة، ما يزيد من الضغط على المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد، وسط دعوات مستمرة للحوار الوطني السياسي الشامل والحد من الاستقطاب الحاد.

اترك تعليقًا